سليمان بن داوود ، عن حفص بن غياث « 1 » ، قال : كتب إليّ بعض إخواني : أن أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسائل من السّنن فسألته أو كتبت بها إليه فكان فيما سألته أخبرني عن الجيش إذا غزا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثمّ لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار السّلام ولم يلقوا عدوّاً حتّى خرجوا إلى دار السّلام هل يشاركونهم ؟ فقال :
نعم .
وعن سرية كانوا في سفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال :
للفارس سهمان وللراجل سهم
. فقلت : وإن لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ؟
فقال :
أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدّم الرّجال فقاتلوا وغنموا كيف كان يقسم بينهم ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً وهم الّذين غنموا دون الفرسان . « 2 »
وزاد في تهذيب الأحكام : قلت : فهل يجوز للإمام أن ينفل ؟ فقال له :
أن ينفل قبل القتال فأمّا بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لأنّ الغنيمة قد أحرزت . « 3 »
هامش
( 1 ) . حفص بن غياث
حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النّخع بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد أبو عمر القاضي . كوفيّ روى عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام وولي القضاء ببغداد الشّرقيّة لهارون ثمّ ولّاه قضاء الكوفة ومات بها سنة أربع وتسعين ومائة .
له كتاب أخبر عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال : سمعت عبد اللَّه بن أسامة الكلبيّ يقول : سمعت عمر بن حفص بن غياث يقول : وذكر كتاب أبيه عن جعفر بن محمّد وهو سبعون ومائة حديث أو نحوها . وروى حفص عن أبي الحسن موسى عليه السلام . ( راجع : رجال النّجاشي : ج 1 ص 134 الرّقم 346 وراجع : الفهرست للطّوسي : الرّقم 242 ، رجال الطّوسي : الرّقم 1371 و 2318 و 6122 ، رجال ابن داوود : ص 448 الرّقم 155 ) .
وفي رجال الكشّي : حفص بن غياث عامي ( ج 2 ص 688 ح 733 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 5 ص 44 ح 2 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 146 ح 253 وفيه : « الصّفار عن عليّ بن محمّد عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داوود المنقري أبي أيوب قال أخبرني حفص بن غياث . . . » .