أبي عبد اللَّه عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العبّاس .
فجاء الجواب بإملائه :
سَأَلتَ عَن قَولِ اللَّهِ عز وجل : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » يَعني بِهِ الحَجَّ وَالعُمرَةَ جَميعاً ؛ لِأَنَّهُما مَفروضانِ . وسألته عن قول اللَّه عز وجل : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّه » « 2 » .
قال :
يَعني بِتَمامِهِما أَداءَهُما وَاتِّقاءَ ما يَتَّقي المُحرِمُ فيهِما .
وسألته عن قوله تعالى :
« الْحَجّ الأْكْبَرِ » « 3 » ما يعني بالحجّ الأكبر ؟
فقال :
الحَجُّ الأَكبرُ الوُقوفُ بِعَرَفَةَ وَرَميُ الجِمارِ وَالحَجُّ الأصغَرُ العُمرَةُ . « 4 »
أيضاً : عليّ عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن رجلٍ حجّ ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللَّه عليه بمعرفته والدّينونة به ، أعليه حجّة الإسلام ، أم قد قضى ؟
قال :
قَد قَضى فَريضَةَ اللَّهِ ، وَالحَجُّ أحَبُّ إِلَيَّ .
وعن رجلٍ هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثمّ منّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، أيقضى عنه حجّة الإسلام ، أو عليه أن يحجّ من قابل ؟
قال :
الحَجُّ أَحَبُّ إِلَيَّ . « 5 »
هامش
( 1 ) . آل عمران : 97 .
( 2 ) . البقرة : 196 .
( 3 ) . التوبة : 3 .
( 4 ) . الكافي : ج 4 ص 264 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 11 ص 7 ح 14108 .
( 5 ) . الكافي : ج 4 ص 275 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 10 ح 25 وفيه عن « محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن . . . » .