33 كتابه عليه السلام إلى النّجاشي في فضل إدخال السّرور على المؤمنين
محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السّيّاري ، عن محمّد بن جمهور قال :
كان النّجاشي وهو رجل من الدّهاقين عاملًا على الأهواز وفارس « 1 » ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ في ديوان النّجاشي عليّ خَراجاً ، وَهو مؤمن يدين بطاعتك ، فإنْ رأيت أنْ تكتب لي إليه كتاباً .
قال : فكتب إليه أبو عبد اللَّه عليه السلام :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
سُرَّ أخاكَ يَسُرَّكَ اللَّهُ « 2 » .
قال : فَلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه ، فلمّا خلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد اللَّه عليه السلام فقبّله ووضعه على عينيه وَقال له : ما حاجتك ؟
قال : خَراج عليَّ في ديوانك .
فقال له : وكم هو ؟
قال عشرة آلاف درهم .
هامش
( 1 ) . يظهر من كتب الرّجال أنّ النّجاشيّ المذكور في الخبر اسمه عبد اللَّه ، وأنّه ثامن آباء أحمد بن عليّ النجاشيّ صاحب الرّجال المشهور ، وفي القاموس : النّجاشيّ بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو أفصح ، وفي المصباح الدّهقان معرَّب يطلق على رئيس القرية ، وعلى التّاجر وعلى من له مال وعقار ، وداله مكسورة وفي لغة تصنُّم والجمع دهاقين ، ودهقن الرّجل وتدهقن كثر ماله ، وفي القاموس : الأهواز تسع كور بين البصرة وفارس لكلّ كورة منها اسم ويجمعنَّ الأهواز ولا تفرد واحدة منها بهوز ، وهي : رامهرمز عسكر ، ومكرَّم ، تستر ، وجنديسابور ، وسوس ، وسرّق . . . ( راجع : القاموس : ج 2 ص 197 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 293 ) .
( 2 ) . في الإختصاص : « سرك اللَّه » بدل « يسرك اللَّه » .