وَتَركَ النِّساءَ وَالطّيبَ وَالطَّعامَ ، فكَتَب إلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَسأُلهُ عَن ذلِكَ ؟
فكتب إليه :
أمّا قَولُكَ فِي النِّساءِ ، فَقَد عَلِمتَ ما كانَ لِرَسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِنَ النِّساءِ .
وَأمّا قَولُكَ فِي الطَّعامِ ، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يأكُلُ اللّحمَ والعَسَلَ . « 1 »
وَفي رجال الكشّي : محمّد بن مسعود قال : كتب إليّ الفضل بن شاذان ، يذكر عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : حَجَجتُ وسُكَينَ النَّخَعِيَّ ، فَتَعبّدَ وَتَركَ النِّساءَ وَالطِّيبَ والثِّيابَ وَالطَّعامَ الطَّيِّبَ ، وكان لا يَرفَعُ رأسَهُ داخِلَ المَسجِدِ إلى السَّماءِ ، فَلَمّا قَدِمَ المَدينَةَ دنا من أبي إسحاق فَصَلّى إلى جانِبِهِ ، فقالَ : جُعلِتُ فِداكَ ، إنّي أُريدُ أن أسألَكَ عَن مسائِلَ .
قالَ : اذهَب فَاكتُبها وَأرسِل بِها إليَّ . فَكتَبَ : جُعلِتُ فِداكَ ، رَجُلٌ دَخَلَهُ الخَوفُ مِنَ اللَّهِ عز وجل ، حَتّى تَرَكَ النِّساءَ وَالطَّعامَ الطَّيِّبَ ، وَلا يَقدِرُ أن يَرفَعَ رَأسَهُ إلى السَّماءِ ، وَأمَّا الثّيابُ فَشَكَّ فيها .
فَكتَبَ :
أمّا قَولُكَ فِي تَركِ النِّساءِ ، فَقَد عَلِمتَ ما كانَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِنَ النّساءِ .
وَأمّا قَولُكَ في تَركِ الطَّعامِ الطَّيِّبِ ، فَقَد كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَأكُلُ اللّحمَ وَالعَسَلَ .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 320 ح 4 ، دعائم الإسلام : ج 2 ص 193 ح 702 نحوه .