تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ، ثمّ أخرجه منها وأمر أنْ يثبتها له لقابل ، ثمّ قال له : سَررتُكَ ؟ فقال : نعم ، جُعِلتُ فداكَ . ثمّ أمر له بمركب وجارية وغلام ، وأمر له بتخت ثياب ، في كلّ ذلك يقول له : هل سَرَرتُكَ ؟ فيقول : نَعَم جُعلِتُ فِداكَ . فَكُلمّا قالَ : نعم ، زاده حتّى فرغ . ثمّ قال له : احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالساً فيه حين دفعت إليَّ كتاب مولاي ، الّذي ناولتني فيه ، وارفع إليّ حوائجك . قال : ففعل وخرج الرّجل فصار إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام بعد ذلك فحدّثه الرّجل بالحديث على جهته فَجَعَل يُسَرُّ بما فعل . فقال الرّجل : يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، كأنَّهُ قدَ سَرَّكَ ما فَعَل بي . فقال : إي وَاللَّهِ ، لَقَد سَرَّ اللَّهَ وَرَسولَهُ . « 1 »

34 كتابه عليه السلام إلى رجل من كتّاب يحيى بن خالد في فضل إدخال السّرور على المؤمنين

روي عن الحسن بن يقطين « 2 » ، عن أبيه ، عن جدّه قال : ولي علينا بالأهواز رجل من كتّاب يحيى بن خالد « 3 » وكان عليّ من بقايا خراج كان فيها زوال نعمتي ،
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 190 ح 9 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 333 ح 46 ، الاختصاص : ص 260 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 370 ح 89 وج 74 ص 292 ح 22 . ( 2 ) . في بحار الأنوار : « الحسن بن عليّ بن يقطين » . ( 3 ) . يحيى بن خالد يحيى بن خالد : أنّه سمّ موسى بن جعفر عليه السلام في ثلاثين رطبة . وروى المفيد قدس سره في الإرشاد : أن يحيى بن خالد خرج على البريد حتّى وافى بغداد فماج النّاس وأرجفوا بكلّ شيء وأظهر أنّه ورد لتعديل السّواد والنّظر في أمور العمّال ، وتشاغل ببعض ذلك أيّاماً ، ثمّ دعا السّندي بن شاهك فأمره فيه بأمره فامتثله ، وكان الّذي تولّى به السّنديّ قتله عليه السلام سمّاً جعله في طعام قدمه إليه ، ويقال : إنّه جعله في رطب - الحديث - ( الإرشاد : ج 2 ص 242 ) . وروى الصّدوق عليه السلام بسنده الصّحيح ، عن صفوان بن يحيى قال : لمّا مضى أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وتكلّم الرّضا عليه السلام خفنا عليه من ذلك فقلت له : إنّك قد أظهرت أمراً عظيماً وإنّا نخاف من هذا الطّاغي فقال : لِيَجهَد جَهدَهُ فلا سَبيلَ لَهُ عَلَيّ قال صفوان : فأخبرنا الثّقة أنّ يحيى بن خالد قال للطّاغي : هذا عليّ ابنه قد قعد وادعى الأمر لنفسه فقال : ما يكفينا ما صنعنا بأبيه ، تريد أن نقتلهم جميعاً ، ولقد كانت البرامكة مبغضين على بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مظهرين لهم العداوة . وروى بإسناده ، عن محمّد بن الفضيل قال : لمّا كان في السّنة الّتي بطش هارون بآل برمك ، بدأ بجعفر بن يحيى وحبس يحيى بن خالد ونزل بالبرامكة ما نزل - كان أبو الحسن عليه السلام ، واقفاً بعرفة يدعو . ثمّ طأطأ رأسه فسئل عن ذلك فقال : إنّي كُنتُ أدعو اللَّهَ تعالى على البَرامِكَةِ بِما فَعَلوا بأبي عليه السلام فاستجابَ اللَّهُ لِيَ اليومَ فيهِم ، فلمّا انصرف لم يلبث إلّا يسيراً ، حتّى بطش بجعفر ويحيى وتغيّرت أحوالهم . وروى بإسناده ، عن مسافر قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام بمنى ، فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك فقال عليه السلام : مَساكينُ هؤلاءِ ، لا يَدرونَ ما يَحِلَّ بِهِم في هذهِ السَّنَةِ ( راجع : عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 226 ح 4 وح 1 وح 2 ) .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 159 | علي الأحمدي الميانجي