تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وخروج من ملكي ، فقيل لي : إنّه ينتحل هذا الأمر فخشيت أن ألقاه مخافة ألّا يكون ما بلغني حقّاً ، فيكون فيه خروجي من ملكي وزوال نعمتي ، فهربت منه إلى اللَّه تعالى ، وأتيت الصّادق عليه السلام مُستجيراً فكتب إليه رقعة صغيرة فيها : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم إنَّ للَّهِ في ظِلِّ عَرشِهِ ظِلًا لا يَسكُنُهُ إلّامَن نَفَّسَ عَن أخيهِ كُربَةً ، أو أعانَهَ بِنَفسِهِ ، أو صَنَعَ إلَيهِ مَعروفاً ، وَلَو بِشَقّ تَمرَةٍ . وَهذا أخوكَ وَالسَّلامُ . ثمّ ختمها ودفعها إليّ ، وأمرني أن أوصلها إليه ، فلمّا رجعت إلى بلدي صرت إلى منزله فاستأذنت عليه وقلت : رسول الصّادق عليه السلام بالباب ، فإذا أنا به وقد خرج إليّ حافياً فأبصرني ، وسلّم عليّ وقبّل ما بين عينيّ ، ثمّ قال لي : يا سيّدي أنت رسول مولاي . فقلت : نعم . فقال : قد أعتقتني من النّار إن كنت صادقاً ، فأخذ بيدي وأدخلني منزله