وَمَن حَمَلَ أخاهُ المُؤمن
[ على راحِلَةٍ
] « 1 »
حمله اللَّه على ناقَةٍ مِن نوقِ الجَنَّةِ ، وباهى بِهِ على المَلائكَةِ المُقَرّبينَ يَومَ القِيامَةِ .
وَمَن زَوَّجَ أخاهُ المُؤمِنَ امرَأةً يَأنَسُ بِها وَتَشُدُّ عَضُدَهُ وَيَستَريحُ إلَيها ، زَوَّجَهُ اللَّهُ مِن الحور العينِ ، وَآنسَهُ بِمَن أحَبَّ مِنَ الصِدّيقينَ مِن أهلِ بَيتِهِ وَإخوانِهِ وَآنَسَهُم بِهِ .
وَمَن أعانَ أخاهُ المُؤمِنَ على سُلطانٍ جائِرٍ أعانَهُ اللَّهُ على إجازَةِ الصِّراطِ عِندَ زَلزَلَةِ الأقدامِ .
وَمَن زارَ أخاهُ المُؤمِنَ إلى مَنزِلِهِ لا لِحاجَةٍ مِنهُ إلَيهِ ، كُتِبَ مِن زُوّارِ اللَّهِ ، وَكانَ حَقيقاً على اللَّهِ أن يُكرِمَ زائِرَهُ .
يا عبد اللَّه ، حَدَّثني أبي عَن آبائِهِ عَن عَلِيٍّ عليهم السلام ، أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَهُوَ يَقولُ لِأصحابِهِ يَوماً : مَعاشِرَ النّاسِ إنّه لَيسَ بِمُؤمِنٍ مَن آمَنَ بِلِسانِهِ وَلَم يُؤمِن بِقَلبِهِ ، فَلا تَتَّبِعوا عَثَراتِ المُؤمِنينَ ، فإنَّهُ مَن اتَّبَعَ عَثرَةَ مُؤمِنٍ اتّبَعَ اللَّهُ عَثراتِهِ يَومَ القِيامَةِ ، وَفَضَحَهُ في جَوفِ بَيتِهِ .
وَحَدّثني أبي عَن آبائِهِ عَن عَلِيٍّ عليهم السلام أنَّهُ عليه السلام قالَ : أخَذَ اللَّهُ ميثاقَ المُؤمِنِ أن لا يُصَدَّقَ في مَقالَتِهِ وَلا يَنتَصِفَ فيّ عَدُوِّهِ ، وَعَلى أن لا يَشفي غَيظَهُ إلّابِفَضيحَةِ نفسِهِ ، لأنَّ كُلَّ مُؤمِنٍ مُلجَمٍ ، وَذلِكَ لِغايَةٍ قَصيرَةٍ وَراحَةٍ طَويلَةٍ . أخَذَ اللَّهُ ميثاقَ المُؤمِنِ على أشياءَ أيسَرِها عَلَيهِ مُؤمِنٍ مِثلِهِ ، يَقولُ بِمَقالتِهِ في فيهِ ، وَيَحسُدُهُ وَالشَّيطانُ يُغويهِ وَيَمنَعُهُ ، وَالسُّلطانُ يَقفو أثَرَهُ وَيَتَّبِعُ عَثَراتِهِ ، وَكافِرٍ بالّذي هُوَ مُؤمِنٌ ، يَرى سَفكَ دَمَهُ ديناً وَإباحَةَ حَريمِهِ غُنماً ، فَما بَقاءُ المُؤمِنِ بَعدَهذا .
يا عَبدَ اللَّهِ ، وَحَدَّثني أبيّ عليه السلام عَن آبائِهِ عَن عَلِيٍّ عليهم السلام عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله قال : نَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا مُحَمَّدُ صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ يَقرَأ عَلَيكَ السَّلام ويقولُ : اشتَقَقتُ لِلمُؤمِنِ اسماً مِن أسمائي ، سَمَّيتُهُ مُؤمِناً ، فَالمُؤمِنُ مِنّي وَأنا مِنهُ ، مَن استَهانَ بِمُؤمِنٍ فَقَد
هامش
( 1 ) . في المصدر : « رحله » ، والتصويب ما بين المعقوفين ، كما في بحار الأنوار .