قال : أخاف أن تكونوا من الَّذِين قال اللَّه فيهم :
« وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَياطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُ ونَ » « 1 »
، قوموا فبايعوا .
قالوا : لِمَنْ نبايع رحمك اللَّه ؟ وقد هلك أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ولا ندري ما صنع النَّاس بعد .
قال : وما عسى أن يصنعوا إلّا أن يبايعوا الحسن بن علي عليه السلام - إلى أن قال : - ثُمَّ دخل المدينة . . . ثُمَّ قال : أيُّها النَّاس ، إنَّ عليّا رحمه اللَّه يوم ولد ، ويوم توفّاه اللَّه ، ويوم يبعث حيَّاً ، كان عبداً من عباد اللَّه الصَّالحين - إلى أن قال : - هلك سيّد المسلمين ، وأفضل المهاجرين ، وابن عمّ النَّبيّ صلى الله عليه وآله ، أمَّا والَّذي لا إله إلّا هو ، لو أعلَمُ الشَّامِتَ منكم لتقرَّبْتُ إلى اللَّهِ عز وجل بِسَفْكِ دَمِهِ ، وتعجيله إلى النَّار « 2 » .
[ ولمَّا رجع إلى الكوفة ] دخل على الحسن بن عليّ عليه السلام ، فضرب على يده فبايعه وعزّاه ، وقال : ما يُجْلِسُكَ ؟ سِر يرحَمك اللَّه ، سر بنا إلى عدوّك قبل أن يسار إليك .
فقال عليه السلام :
« لو كانَ النَّاسُ كلُّهم مِثلَكَ سِرْتُ بِهِم »
« 3 » .
قال معاوية لجارية بن قُدامَة : ما كان أهْونَكَ على أهلك إذ سمَّوك جارية !
قال : ما كان أهْونَك على أهلك إذ سَمَّوك معاوية ! وهي الأُنثى من الكلاب .
قال : لا أُمَّ لك !
قال : أُمِّي وَلَدتْني للسُّيوف الَّتي لقِيناك بها في أيْدِينا .
هامش
( 1 ) البقرة : 14 .
( 2 ) . الغارات : ج 2 ص 639 ، قاموس الرجال : ج 2 ص 560 ، بحار الأنوار : ج 34 ص 17 وراجع : تاريخ اليعقوبي :
ج 2 ص 199 .
( 3 ) . الغارات : ج 2 ص 643 ، قاموس الرجال : ج 2 ص 558 ، بحار الأنوار : ج 34 ص 18 .