عليِّ عليه السلام الأبرار الشُّجعان « 1 » . وكان فتيّ القلب ، عميق الرُّؤية ، ذا شخصيّة رفيعة جعلته ودوداً محبوباً . وكان ثابت القدم في حُبِّ عليٍّ عليه السلام ، شديداً على أعدائه « 2 » .
ولمّا تقلّد الإمام الخلافة ، أخذ له البيعة في البصرة « 3 » . وكان من جملة الهائمين بحبّه ، الَّذين عُرفوا باسم شرطة الخميس . وقد شهد مشاهده كلّها بجدٍّ وتفانٍ « 4 » .
وتولّى قيادة قبيلة سَعْد ورَباب في صفِّين .
وكان خطيباً مفوَّهاً ، ويشهد على لياقته وبلاغة لسانه محاوراته في صفِّين ، وكلماته الجريئة ، وعباراته القويّة الدَّامِغة في قصر معاوية دفاعاً عن إمامه عليه السلام .
وجّهه عليّ بن أبي طالب إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الإسلام « 5 » .
ووجَّهه إلى بُسْر بن أرطاة في ألفين ، وقال له :
أنْتَ لَعَمْري لَميمونُ النَّقيبَةِ ، حَسَنُ النِّيَّةِ ، صالِحُ العَشيرَةِ »
، وندب معه ألفين ، وقال بعضهم : ألفاً ، وأمره أن يأتي البصرة ، فيضمّ إليه مثلهم . . . ، ثُمَّ أخذ طريق الحجاز ، حَتَّى قدم اليمن ، لم يُغضِبْ أحداً ، ولم يقتل أحداً ، إلّا قوماً ارتدّوا باليمن ، فقتلهم وحرّقهم . « 6 »
[ ولمَّا دخل مكَّة - وكان دخوله بعد قتل أمير المؤمنين عليه السلام - قال لهم ] بايعتم معاوية ؟
قالوا : أكْرَهَنا .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال : ج 4 ص 481 الرقم 886 ، مختصر تاريخ مدينة دمشق : ج 5 ص 364 ، تهذيب التهذيب :
ج 1 ص 415 الرقم 1045 ؛ الغارات : ج 2 ص 401 .
( 2 ) . الغارات : ج 2 ص 401 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 112 .
( 4 ) . الاستيعاب : ج 1 ص 299 الرقم 306 ، أسد الغابة : ج 1 ص 502 الرقم 664 ، الإصابة : ج 1 ص 556 الرقم 1052 ، الوافي بالوفيات : ج 11 ص 37 .
( 5 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 322 الرقم 168 .
( 6 ) . الغارات : ج 2 ص 623 و 624 ، قاموس الرجال : ج 2 ص 558 ، بحار الأنوار : ج 34 ص 13 .