19 كتابه عليه السلام إلى جارية بن قُدَامَة السعديّ
لمَّا أرسله لدفع الطَّاغية بُسْر بن أرطاة ، لما شنَّ الغارة على المؤمنين .
أمَّا نصّ اليعقوبي : عن غياث ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي خالد الوالبي ، قال :
قرأت عهد عليّ عليه السلام لجارية بن قُدامَة السَّعديّ ، وهذه صورته :
« أُوصِيكَ يا جارِيَةُ بِتَقْوى اللَّهِ ، فإنَّها جُموعُ الخَيْرِ ، وسِرْ عَلى عَوْنِ اللَّهِ ، فالِقِ عَدُوِّكَ الَّذي وجَّهْتُكَ لَهُ ، ولا تُقاتِلْ إلّامَن قاتَلَكَ ، ولا تُجْهِز على جَريحٍ ، ولا تُسَخِرَنَّ دابَةً ، وإن مَشيْتَ ومَشى أصحابُكَ ، ولا تَستأثِرْ علَى أهْلِ المِياهِ بِمياهِهِم ، ولا تَشْرَبَنَّ إلّافضلَهُم عَن طيبِ نُفُوسِهِم ، ولا تَشْتِمَنَّ مُسلِماً ولا مُسلِمَةً ، فَتُوجِبُ علَى نَفْسِكَ ما لَعلَّكَ تُؤدِّبُ غيرَكَ علَيْهِ ؛ ولا تَظْلِمَنَّ مُعاهِداً ولا مُعاهِدَةً . واذكُرِ اللَّهَ ولا تَفْتُرْ ليْلًا ولا نهاراً ، واحمِلوا رجَّالَتَكُم ، وتَواسَوا في ذاتِ أيديكُم ، وأجْدِدْ السَّيْرَ ، وأجْلِ العَدُوَّ مِن حَيْثُ كانَ ، واقتُلْهُ مُقْبِلًا ، واردُدْهُ بِغَيْظِهِ صاغِراً ، واسفِكْ الدَّمَ في الحقِّ واحقِنْهُ في الحَقِّ ، ومَنْ تابَ فاقبَلْ توبَتَهُ ، وأخبارُكَ في كُلِّ حينٍ بِكُلِّ حالٍ ، والصِّدْقَ الصِّدْقَ فَلا رأيَ لِكَذُوبٍ » .
« 1 »
وأمَّا نصّ البحار عن كتاب الغارات ، فهو :
لمَّا ورد بُسْر بن أرطاة لعنه اللَّه للإغارة على مملكة أمير المؤمنين عليه السلام :
الحجاز ، والمدينة ، ومكَّة ، واليمن ، بأمر معاوية بن أبي سُفْيَان ، بلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فبعث في أثره جارية بن قُدامَة ، وأوصاه بتقوى اللَّه وما يلزمه أن يعمل في مسيره .
عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرَّحمن بن عبيد ، قال : لمَّا بلغ عليّا عليه السلام
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 200 .