« أمَّا بَعدُ ؛ فَإنَّ قَوْماً مِن أهْلِ عَمَلِكَ أتَوْني ، فَذَكرُوا أنَّ لَهُم نَهْراً قَد عَفا ودَرَس ، وأنَّهم إن حَفَرُوه واستَخرَجُوه عَمَرتْ بِلادُهُم ، وقَوَوا علَى خَراجِهِم ، وزَادَ في ءُ المُسلِمينَ قِبَلَهُم ، وسأَلونِي الكِتابَ إلَيكَ لِتأْخُذَهُم بِعَمَلِهِ ، وتَجْمَعَهُم لِحَفْرِهِ والإنفاقِ علَيهِ ، ولَسْتُ أرى أَنْ أجْبُرَ أحَداً علَى عَمَلٍ يَكْرَهُهُ ، فادعُهُم إليْكَ ، فإنْ كان الأمرُ في النَّهرِ علَى ما وصفُوا ، فمَن أحبَّ أن يَعْمَلَ فَمُرْهُ بِالعَمَلِ ، والنَّهرُ لِمَنْ عَمِلَهُ دُونَ مَن كَرِهَهُ ، ولأن يَعمُروا ويَقوَوا أحبُّ إليَّ مِن أنْ يَضْعُفُوا ، والسَّلامُ . »
« 1 »
قَرَظَةُ بنُ كَعْبٍ الأنْصارِيّ
قرظة بن كَعْب بن ثَعْلَبة الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ ، يُكنّى أبا عمر . من صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » وفقهائهم « 3 » . اشترك في غزوة أحد وما تلاها من غزوات « 4 » .
فتح الرَّي في زمن عمر « 5 » . وليَ الكوفة « 6 » ، وبِهْقُباذات « 7 » ، وخراج ما بين
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 390 .
( 2 ) راجع : المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 183 ح 347 ، التاريخ الكبير : ج 7 ص 193 ح 858 ، الطبقات الكبرى : ج 6 ص 17 ، تهذيب الكمال : ج 23 ص 563 الرقم 4864 ، تهذيب التهذيب : ج 4 ص 527 الرقم 6511 .
( 3 ) . تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 661 ، تهذيب الكمال : ج 23 ص 564 الرقم 4864 ، الاستيعاب : ج 3 ص 365 الرقم 2192 ، أسد الغابة : ج 4 ص 380 الرقم 4291 وفيها « كان فاضلًا » .
( 4 ) . تهذيب الكمال : ج 23 ص 563 الرقم 4864 ، الاستيعاب : ج 3 ص 365 الرقم 2192 ، أسد الغابة : ج 4 ص 380 الرقم 4291 ، الإصابة : ج 5 ص 329 الرقم 7113 .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 148 ، تهذيب الكمال : ج 23 ص 563 الرقم 4864 ، الاستيعاب : ج 3 ص 365 الرقم 2192 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 662 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 157 .
( 6 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 499 ، تهذيب الكمال : ج 23 ص 564 الرقم 4864 ، مروج الذهب : ج 2 ص 368 ، أسد الغابة : ج 4 ص 380 الرقم 4291 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 152 ؛ الجمل : ص 265 .
( 7 ) هي ثلاث بهقباذات ، وبِهْقُباذ : ثلاث كور ببغداد منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنوشروان ( راجع :
معجم البلدان : ج 1 ص 516 ) ، وقعة صفّين : ص 11 ، الأخبار الطوال : ص 153 وفيه « قرط بن كعب » .