من دُونِ اللَّهِ وليَّاً ، فَقَدْ قالَ اللَّهُ عز وجل : « لَاتَتَّخِذُوا بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ لَايَأْلُونَكُمْ خَبَالًا » « 1 » ، وقال عز وجل في أهل الكتاب : « لَاتَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَآءَ » « 2 » ، وقال تبارك وتعالى : « وَمَن يَتَوَلَّهُم مّنكُمْ فَإِنَّهُ ومِنْهُمْ » « 3 » ، وقَرِّعْهُم بِخَراجِهِم . وقابِلْ في ورَائِهِم ، وإيَّاك ودِماءَ هُم ، والسَّلام » .
« 4 »
[ وإذا رجعت إلى كتاب معادن الحكمة فلسوف ترى فرقاً واضحاً بينهما ، يبعد معه اتحادهما . . . ولم أجد في المعاجم الموجودة عندي ما يتعلّق بهذا الكتاب ، إلّا أنَّ في الجمل للمفيد رحمه الله ، إنَّ كتاب عليّ عليه السلام إلى الكوفة بعد فتح البصرة ، أرسله مع عَمْرو بن أبي سلمة الأرْحَبيّ . ]
129 كتابه عليه السلام إلى قَرَظَةَ بن كَعْب
كتب - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - إلى قَرَظَةَ بن كَعْب الأنْصاريّ :
ژ
« أمَّا بَعدُ ، فإنَّ رِجالًا مِن أهلِ الذِّمَّةِ مِن عَملِكَ ذكرُوا نَهْراً في أرضِهِم قَد عفا وادَّفَنَ ، وفيهِ لَهُم عِمارَةٌ عَلى المُسلِمينَ ، فانْظُر أنتَ وهُم ، ثُمَّ اعمُر وأصلِحْ النَّهرَ ، فلَعَمرِي لأن يَعمُروا أحبُّ إلينا مِن أن يَخرُجُوا وأنْ يَعجَزُوا أو يُقَصِّروا في واجِبٍ مِن صَلاحِ البلادِ ، والسَّلامُ » .
« 5 »
[ وتوجد صورة أخرى عن أنساب الأشراف للبلاذريّ ، ] كتب عليه السلام إلى قَرَظَة بن كَعب :
هامش
( 1 ) آل عمران : 118 .
( 2 ) المائدة : 51 .
( 3 ) المائدة : 51 .
( 4 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 203 .
( 5 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 203 .