وفي الأغانيّ عن عبْد المَلِك بن نَوْفل : كانت عائِشَة تقول : لولا أنّا لم نُغيّر شيئاً قطّ ، إلّا آلت بنا الأمور إلى أشدّ ممّا كنّا فيه ، لغيّرنا قتل حُجْر ، أما واللَّه إن كان لمسلماً ما علمته حاجّاً معتمراً « 1 » .
وفي تاريخ اليعقوبيّ : روي أنّ معاوية كان يقول : ما أعدّ نفسي حليماً بعد قتلي حجراً وأصحاب حُجْر « 2 » .
وفي تاريخ الطبريّ عن ابن سِيرِين - في معاوية - : بلغنا أنّه لمّا حضرته الوفاة جعل يُغرغِر بالصَّوت ويقول : يومي منك يا حُجْر يوم طويل « 3 » .
الضَّحّاكُ بنُ قَيْسٍ الهِلالِيّ
في الكامل في التاريخ : في هذه السَّنة ( 38 ه ) بعد مقتل محمّد بن أبي بكر ، واستيلاء عَمْرو بن العاص على مصر ، سيّر معاوية عبد اللَّه بن عَمْرو الحَضْرَمِيّ إلى البصرة . . . فسار ابن الحَضْرَمِيّ حتَّى قدم البصرة . . . فخطبهم وقال : إنّ عثمان إمامكم إمام الهدى ، قتل مظلوماً ، قتله عليّ ، فطلبتم بدمه فجزاكم اللَّه خيراً .
فقام الضَّحَّاك بن قَيْس الهلالي ، وكان على شُرطة ابن عبّاس ، فقال : قبّح اللَّه ما جئتنا به وما تدعونا إليه ، أتيتنا واللَّه ، بمثل ما أتانا به طَلْحَة والزُّبير ، أتيانا وقد بايعنا عليّاً واستقامت أمورنا ، فحملانا على الفرقة حتَّى ضرب بعضنا بعضاً ، ونحن الآن مجتمعون على بيعته ، وقد أقال العثرة ، وعفا عن المسئ ، أفتأمرنا أن ننتضي أسيافنا ويضرب بعضنا بعضاً ليكون معاوية أميراً ؟ واللَّه ، ليوم من أيّام
هامش
( 1 ) . الأغاني : ج 17 ص 158 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 279 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 499 .
( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 231 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 257 وص 279 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 500 كلاهما نحوه .