تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
معاوية سواءٌ ، وليس إلى واحد منكما بأدنى من الآخر . قال عليّ : « فإنِّي أجعل الأشْتَر » . قال نصر : قال عَمْرو فحدَّثني أبو جناب ، قال : قال الأشْعَث : وهل سَعَّر الأرض علينا غيرُ الأشْتَر ، وهل نحن إلَّا في حكم الأشْتَر . . . وفي حديث عمر ، قال : قال عليّ : « قد أبيتُم إلَّاأبا موسى » ؟ قالوا : نعم . قال : « فاصنَعُوا ما أرَدْتُم » . « 1 » قال نصر : وفي كتاب عمر بن سعد : « هذا ما تقاضى عليهِ علِيٌّ أمير المؤمنين » ، فقال معاوية : بئس الرَّجل أنا إن أقررتُ أنَّه أمير المؤمنين ثُمَّ قاتلتُه . وقال عمرو : اكتب اسمه واسم أبيه ، إنَّما هو أميركم ، وأمَّا أميرنا فلا . فلمَّا أُعيد إليه الكتاب أمر بمحوه ، فقال الأحنف : لا تمحُ اسم إمرة المؤمنين عنك ؛ فإنِّي أتخوَّف إن محوتَها ألَّا ترجع إليك أبداً ، لا تمحُها وإن قَتَل النَّاس بعضهم بعضاً . فأبى مَلِيّا من النَّهار أن يمحُوَها ، ثُمَّ إنَّ الأشْعَث بن قَيْس جاء ، فقال : امحُ هذا الاسم . فقال عليّ : « لا إله إلَّااللَّه ، واللَّهُ أكبر ، سُنَّةٌ بِسُنَّة ، أمَا واللَّهِ ، لَعَلَى يَدِي دارَ هذا يَومَ الحُدَيبية ، حين كتبتُ الكِتابَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) . وقعة صفِّين : ص 499 - 500 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 539 - 540 وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 48 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 386 و 387 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 228 ، الفتوح : ج 4 ص 197 ، مروج الذَّهب : ج 2 ص 402 .