معاوية سواءٌ ، وليس إلى واحد منكما بأدنى من الآخر .
قال عليّ :
« فإنِّي أجعل الأشْتَر »
. قال نصر : قال عَمْرو فحدَّثني أبو جناب ، قال : قال الأشْعَث : وهل سَعَّر الأرض علينا غيرُ الأشْتَر ، وهل نحن إلَّا في حكم الأشْتَر . . .
وفي حديث عمر ، قال : قال عليّ :
« قد أبيتُم إلَّاأبا موسى »
؟ قالوا : نعم .
قال :
« فاصنَعُوا ما أرَدْتُم »
. « 1 »
قال نصر : وفي كتاب عمر بن سعد : « هذا ما تقاضى عليهِ علِيٌّ أمير المؤمنين » ، فقال معاوية : بئس الرَّجل أنا إن أقررتُ أنَّه أمير المؤمنين ثُمَّ قاتلتُه .
وقال عمرو : اكتب اسمه واسم أبيه ، إنَّما هو أميركم ، وأمَّا أميرنا فلا .
فلمَّا أُعيد إليه الكتاب أمر بمحوه ، فقال الأحنف : لا تمحُ اسم إمرة المؤمنين عنك ؛ فإنِّي أتخوَّف إن محوتَها ألَّا ترجع إليك أبداً ، لا تمحُها وإن قَتَل النَّاس بعضهم بعضاً .
فأبى مَلِيّا من النَّهار أن يمحُوَها ، ثُمَّ إنَّ الأشْعَث بن قَيْس جاء ، فقال : امحُ هذا الاسم . فقال عليّ :
« لا إله إلَّااللَّه ، واللَّهُ أكبر ، سُنَّةٌ بِسُنَّة ، أمَا واللَّهِ ، لَعَلَى يَدِي دارَ هذا يَومَ الحُدَيبية ، حين كتبتُ الكِتابَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) . وقعة صفِّين : ص 499 - 500 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 539 - 540 وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 48 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 386 و 387 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 228 ، الفتوح : ج 4 ص 197 ، مروج الذَّهب : ج 2 ص 402 .