بِمَعُونَةِ اللَّهِ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ » .
« 1 »
قال نصر : وفي حديث عمر أيضاً بإسناده ، ثُمَّ قال : إنَّ عليّا كتب إلى أُمراء الأجناد :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِن عَبدِ اللَّهِ علِيٍّ أميرِالمُؤمنينَ ، أمَّا بَعدُ ؛ فإنّي أبرأُ إلَيكُمْ وإلى أْهلِ الذِّمَّةِ مِن مَعَرَّةِ الجَيشِ ، إلَّامِن جَوعةٍ إلى شَبْعَةٍ ، ومِن فَقْرٍ إلى غِنَىً ، أو عَمىً إلى هُدَىً ؛ فإنَّ ذلك علَيهِم . فاعزِلُوا النَّاسَ عَنِ الظُّلمِ والعُدوانِ ، وخُذُوا علَى أيدي سُفهائِكُم ، واحتَرسِوا أن تَعمَلُوا أعْمالًا لا يَرضى اللَّهُ بِها عنَّا ، فَيَرُدَّ علينا وعَلَيكُم دُعاءَنا ، فإنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ : « قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّى لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَا » « 2 » فإنَّ اللَّهَ إذا مَقَتَ قَوْماً مِنَ السَّماءِ هَلكُوا في الأرْضِ ، فَلا تألُوا أَنْفُسَكُم خَيْراً ، ولا الجُنْدَ حُسنَ سِيرَةٍ ، ولا الرَّعِيَّةَ مَعونَةً ، ولا دِينَ اللَّهِ قُوَّةً ، وأَبلُوا في سَبِيلِهِ ما استوجَبَ عَلَيكُمْ ، فَإنَّ اللَّهَ قَدِ اصطَنَعَ عِندَنا وعِندَكُمْ ما يَجِبُ علَينا أن نَشكُرَهُ بِجُهدِنا ؛ وأن نَنصُرَهُ ما بلَغَتْ قَوَّتُنا . ولا قُوَّةَ إلَّاباللَّهِ » .
وكتب أبو ثروان . « 3 »
105 كتابه عليه السلام إلى جنوده
قال نصر : وفي كتاب عمر بن سَعْد أيضاً : وكتب إلى جنوده يخبرهم بالَّذي
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 60 .
( 2 ) الفرقان : الآية 77 .
( 3 ) . وقعة صفّين : ص 125 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 486 ح 691 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 194 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 407 .