تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فقام هاشم بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص ، فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله ، ثُمَّ قال : أمَّا بَعدُ ؛ يا أميرَ المؤمنين ، فأنا بالقومِ جِدُّ خَبير ، هم لَكَ ولِأشياعِكَ أعداءٌ ، وهُم لِمَن يَطلُبُ حَرثَ الدُّنيا أولياءُ ، وَهُم مُقاتِلُوكَ ومُجاهِدُوكَ لا يُبقونَ جَهْداً مَشاحَّةً على الدُّنيا وضَنّاً بِما في أيدِيهم مِنها ، وليس لَهُم إربَةٌ غَيرَها إلَّا ما يَخدعُونَ بهِ الجُهَّالَ مِنَ الطَّلبِ بِدَمِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ ، كَذِبوا ليسوا بِدَمِهِ يَثأرونَ ، ولكِنَّ الدُّنيا يَطلُبونَ ، فَسِرْ بنا إليهِم ، فَإنْ أجابُوا إلى الحَقِّ فَليسَ بَعدَ الحَقِّ إلَّا الضَّلالُ ، وإنْ أبَوا إلّا الشِّقاقَ فذلِكَ الظَّنُّ بِهِم ، واللَّهِ ، ما أراهُم يُبايِعونَ وفيهِم أحَدٌ مِمَّنْ يُطاعُ إذا نَهى ولا يُسمَعُ إذا أمرَ . « 1 » [ ثُمَّ تكلّم بعده عَمَّار ، وقَيْس بن سَعْد بن عُبادَة ، وسَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ ، والأشْتَرُ مالِكُ بنُ الحارِثِ ، ومَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ اليَرْبُوعيّ ، ثُمَّ الرِّياحيُّ ، وعَدِيّ بنُ حاتَمٍ الطَّائيّ ، وأبو زينب بنُ عَوْف ، ويَزيد بن قَيْس ، وزياد بن النَّضْر ، وزَيْد بن حُصَيْن الطَّائيّ ، وعبدُ اللَّه بن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ ، وحُجْر بن عَدِيّ ، وعَمْرو بن الحَمِق ، كلّهم يظهرون الطَّاعة والنَّصيحة ، وأنَّهم سِلْمٌ لمَن سَالَمه ، وحَرب لمَن حارَبه ، وإن اختلفوا في التَّعجيل في الحرب والتَّأنِّي والمكاتبة وإتمام الحُجَّة ، والَّذي أشار بالتأنِّي وإتمامِ الحُجَّةِ هو عَدِيُّ بنُ حاتم ، وكُلٌّ يتكلّم ويردّ على من يُخالِفهُ . ] فقال عليّ عليه السلام : « الطَّرِيقُ مُشترَكٌ ، والنَّاسُ في الحَقِّ سَواءٌ ، ومَن اجتهَدَ رأيهُ في نَصيحَةِ العامّةِ فَلهُ ما نوى وقَدْ قَضى ما علَيهِ » . [ وجاء جمع متّهمون بأنَّهم يكاتبون معاوية بن أبي سُفْيَان ، كعبد اللَّه بن المُعْتمّ العَبْسِيّ وحَنْظَلَة بن الرَّبيع التَّميميّ ، وتكلّما وأظهرا أنَّ الصَّلاح في ترك حرب
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 92 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 171 وراجع : بحار الأنوار : ج 32 ص 397 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 348 | علي الأحمدي الميانجي