معاوية ، أو في الحرب مع عدم العجلة . ]
فقام إليه مَعْقِل بن قَيْس اليَرْبُوعيّ ، ثُمَّ الرِّياحي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنَّ هؤلاء واللَّه ، ما أتوك بنصح ولا دخلوا عليك إلَّا بغشّ ، فاحذرهم فإنَّهم أدنى العدوّ .
فقال له مالك بن حبيب : يا أمير المؤمنين ، إنَّه بلغني أنَّ حَنْظَلَة هذا يكاتب معاوية ، فادفعه إلينا نحبسه حَتَّى تنقضي غزاتك ثُمَّ تنصرف .
وقام إلى عليّ عليه السلام عَيَّاش بن رَبيعة ، وقائد بن بُكَيْر العَبْسيان ، فقالا :
يا أمير المؤمنين ، إنَّ صاحبنا عبد اللَّه بن المُعْتمّ قد بلغنا أنّه يكاتب معاوية فاحبسه ، أو أمكنّا منه نحبسه حَتَّى تنقضي غزاتك ، وتنصرف .
فأخذا يقولان : هذا جزاء من نظر لكم ، وأشار عليكم بالرَّأي فيما بينكم وبين عدوّكم .
فقال لهما عليّ عليه السلام :
« اللَّهُ بيني وبينَكُم ، وإليهِ أَكِلُكُم ، وبهِ أستَظهِرُ عليكُم ، اذهَبُوا حَيثُ شِئتُم »
. [ فهربا إلى معاوية . . . ] « 1 »
[ فلمّا تمَّت المشاورة ، وعزم أمير المؤمنين عليه السلام على المسير إلى قتال أهل الشَّام ، كتب إلى عمّاله كُتباً ، ومنها ما كتب إلى مِخْنَف بن سُلَيْم الأزْدِيّ ، وهو هذا الكتاب . ]
قال نصر : وكتب إلى أمراء أعماله كلّهم بنحو ما كتب به إلى مِخْنَف بن سُلَيْم ،
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 95 - 97 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 176 ، جمهرة خطب العرب : ج 1 ص 312 - 315 .