قتل شُرَيْح بن هانئ في سجستان سنة 78 ه « 1 » ، وهو ابن مائة وعشرين سنة « 2 » .
93 كتابه عليه السلام إلى جَرِير بن عبْد اللَّه
كتابه عليه السلام إلى جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلِيّ لمَّا أرسله إلى معاوية :
« أمَّا بعدُ ؛ فإذا أتاكَ كتابي ، فاحمِلْ مُعاويةَ على الفَصلِ « 3 » ، وخُذهُ بالأمرِ الجَزمِ ، ثُمَّ خَيِّرهُ بينَ حَربٍ مُجَلِيَةٍ « 4 » ، أو سِلْمٍ مُخزِيَةٍ ، فإنْ اختارَ الحَربَ فانْبِذْ إليْهِ ، وإنْ اختارَ السِّلمَ ، فَخُذ بَيعتَهُ « 5 » والسَّلام »
. « 6 »
قال ابن أعْثَم : ثُمَّ كتب النَّجاشيّ - شاعر علي رضي الله عنه - إلى جَرِير أبياتا مِنَ الشِّعرِ مطلَعُها :
ألا لَيتَ شِعرِي والحوادثُ جَمَّةٌ * ألِلَّعْبِ سارَ المالِكِيُّ جَرِيرُ
فلمّا انتهى الكتاب إلى جَرِير ، أتى معاوية ، فأقرأه الكتاب ، فقال له : يا معاوية إنَّه لا يطبع على قلب إلَّا بذنب ، ولا يشرح صدر إلَّا بتوبة ، ولا أظنّ قلبك إلَّا مطبوعا ، أراك قد وقفت بين الحقّ والباطل كأنَّك تنتظر شيئاً في يَدَيْ غيرك .
هامش
( 1 ) . تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 212 ، الطبقات لخليفة بن خيّاط : ص 250 الرقم 1065 ، تهذيب الكمال :
ج 12 ص 453 الرقم 2729 ، أسد الغابة : ج 2 ص 628 الرقم 2428 ، الإصابة : ج 3 ص 308 الرقم 3991 .
( 2 ) . أسد الغابة : ج 2 ص 628 الرقم 2428 ، الإصابة : ج 3 ص 308 الرقم 3991 .
( 3 ) في الفتوح : تعامل معاوية على الفصل .
( 4 ) في الفتوح : مقربه .
( 5 ) في الفتوح : وإن اختار السِّلم فاستوثق منه ما تقدّر عليه وعجّل القدوم عليَّ .
( 6 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 45 والفتوح : ج 2 ص 516 ، تاريخ بغداد : ج 59 ص 135 ؛ نهج البلاغة : الكتاب 8 ، وقعة صفّين : ص 55 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 392 ح 363 كلها نحوه .