تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فاسْتنْفرتُكُم بِحَقِّ اللَّهِ وحَقِّ رَسُولِهِ وَحَقِّي ، فأقْبلَ إليَّ إخوانُكُم سِراعاً حتَّى قَدِموا علَيَّ ، فَسِرتُ بهم حَتَّى نَزَلتُ ظَهْرَ البَصرةِ ، فأعْذرتُ بالدُّعاء ، وقُمتُ بالحُجَّةِ ، وأقَلْتُ العَثرةَ والزِّلَّةَ مِن أهْلِ الرَّدَّةِ من قُريشٍ وغَيْرِهم ، واسْتتْبتُهُم من نَكثِهم بَيْعتِي وعَهْد اللَّه عليْهم ، فأبَوْا إلَّاقِتالي وقِتالَ مَن مَعِي ، والتَّمادي في البَغْي ، فَنَاهَضتُهم بالجهاد ، فَقَتلَ اللَّه مَن قَتَلَ منْهم نَاكِثاً ، ووَلَّى مَن ولَّى إلى مِصرِهِم ، وقُتِل طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ على نَكْثِهما وشِقاقِهِما ، وكانَتِ المرأةُ علَيْهم أشأَمَ من نَاقَةِ الحِجر ، فخُذِلُوا وأُدْبِروا وتقطّعتْ بهم الأسْباب ، فلمَّا رأوْا ما حلَّ بِهِم سَألونِي العَفوَ ، فقَبلْتُ مِنْهم ، وغَمَدتُ السَّيفَ عَنْهُم ، وأجريتُ الحقَّ والسُنَّةَ بيْنَهم ، واسْتعملْتُ عبْدَ اللَّه بن العبَّاس علَى البَصرة ، وأنَا سَائِرٌ إلَى الكُوفَةِ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وقَد بعثتُ إليْكم زَحْرَبنَ قَيْسٍ الجُعْفِيّ ، لِتَسألوهُ فيُخْبِرَكُم عَنَّا وعنهُم ، وردَّهُم الحقَّ علَيْنا ، وردَّ اللَّهِ لَهُم وهُم كارِهونَ ، والسَّلامُ عليْكُم ورَحْمةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ » . « 1 »

73 كتابه عليه السلام إلى مروان

[ جمع معاوية النَّاس . . . ] حَتَّى نزل بأوّل منزل من دمشق ، فضرب عسكره هنالِكَ لكي تتلاحق به النَّاس ، وكتب مَروان إلى عليٍّ رضي الله عنه أبياتاً من الشِّعر يقول مطلعها :
نسير إلى أهل العِراق وأنَّنا * لَنعلَمُ ما في السَّيرِ مِن شَرَفِ القَتلِ
فلمَّا ورد هذا الشِّعرُ عَلى أهلِ العِراق ، عَلِمَ عليٌّ وأصحابُه بأنَّ مُعاويةَ فَصَلَ من دمِشقَ إلى ما قبله ، فقال للنَّجاشيّ بن الحارث : « أجب مروان على شعره هذا » ؛ فأجابه
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 1 ص 258 وراجع : الجمل : ص 213 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 298 | علي الأحمدي الميانجي