مِنْكَ مقْبولٌ .
يا بن حَرْبٍ ، إنَّ لِجاجَكَ في مُنازَعَةِ الأمْرِ أهْلَهُ مِن سِفاهِ الرَّأي ، فلا يُطْمِعنَّك أهلُ الضَّلال ، ولا يُوبِقنَّك سَفَهُ رَأي الجُهَّالِ .
فَوَ الَّذِي نَفْسُ عليٍّ بيَدِهِ لَئِن بَرَقَتْ في وَجْهك بارقَةٌ من ذِي الفَقار ، لَتُصْعَقَنَّ صَعْقَةً لا تُفِيقُ منْها حَتَّى يَنْفَخَ في الصُّور ، النَّفخةَ الَّتي يَئِستَ مِنْها « كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَبِ الْقُبُورِ » « 1 » »
. « 2 »
71 كتابه عليه السلام إلى عبْد اللَّه بن عامِر
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن عامر : أمَّا بعدُ ؛ فإنَّ خير النَّاس عند اللَّه عز وجل أقومُهم للَّهِ بالطاعَةِ فيما لَهُ وعلَيهِ ، وأقْولُهُم بالحَقِّ ولو كانَ مُرّاً ، فإنَّ الحَقَّ بِهِ قامَتِ السَّماواتُ والأرضُ ، ولتَكُنْ سَرِيرَتُكَ كعلانِيَتِكَ ، ولِيَكُن حُكمُكَ واحداً ، وطريقَتُكَ مُستقيمةً ؛ فإنَّ البَصرةَ مَهبِطُ الشَّيطانِ ، فلا تَفْتَحَنَّ علَى يَدِ أحَدٍ مِنهُم بَاباً لا نُطِيقُ سدَّهُ نَحنُ ولا أنتَ ، والسَّلام . » « 3 »
[ أقول : عبد اللَّه بن عامر هذا ، إن كان هو عبد اللَّه بن عامر بن كريز ، ابن خال عثمان ، عامل عثمان على البصرة ، وقد قُتِل عثمان وهو عليها ، ومن الممكن أن يكتب إليه الإمام عليه السلام بعد ذلك وقبل عزله . ولكنَّ ظاهر كلام نَصْر ، أنَّ هذا الكتاب
هامش
( 1 ) الممتحنة : 13 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 83 وراجع : جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 424 .
( 3 ) . وقعة صفِّين : ص 106 .