يذكر فيه : وكان أنصحهم للَّه خليفته ، ثُمَّ خليفة خليفته ، ثُمَّ الخليفة الثَّالث المقتول ظلماً ، فَكُلَّهم حَسَدتَ ، وعلى كُلِّهم بَغيتَ . . . إلى آخر ما سيأتي ، فلمَّا وصل الخولاني وقرأ الكتاب على النَّاس قالوا : كلّنا قاتلون ، ولأفعاله منكرون ، فكان جواب أمير المؤمنين عليه السلام :
« وبَعدُ ؛ أنِّي رأيتُ قد أكثرتَ في قَتَلَةِ عُثمانَ ، فادخُلْ فِيما دخَلَ فِيهِ المُسلِمونَ مِن بَيعَتِي ، ثُمَّ حاكِمِ القومَ إليَّ أحمِلْك ، وإيَّاهُم على كِتابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نبِيِّهِ صلى الله عليه وآله .
وأمَّا تلك التي تُريدُها فإنَّها خُدعَةُ الصَّبيِّ عن اللَّبنِ ، ولعَمرِي لَئِن نَظَرتَ بِعَقلِكَ دُونَ هَواكَ لَعَلِمتَ أنِّي مِن أبرأ النَّاسِ مِن دمِ عُثمانَ ، وقَد عَلِمتَ أنَّكَ مِن أبناءِ الطُّلقاءِ الَّذِين لا تَحِلُّ لَهُم الخِلافَةُ . » « 1 »
62 كتابه عليه السلام إلى معاوية
روى العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار ، عن تاريخ ابن أعثَم الكوفي كتاباً ، أظنُّ كونه جملًا مختصرة من كتابه عليه السلام إلى معاوية مع أخي خولان المتقدّم ذكره ، ولكن حيث كان معاوية الَّذي هذا الكتاب جوابه مخالف للكتاب الَّذي جاء به أخو خولان ، أحببنا ايراده هنا أوَّلًا ، ثُمَّ ايراد كتاب معاوية .
نصّ كتاب أمير المؤمنين عليه السلام :
« أمَّا بعدُ ؛ فإنَّه أتاني كِتابُكَ تذكر فيهِ حسدي للخُلفاءِ وإبطائي عَليهِم ، والنَّكيرِ
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 165 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 570 وراجع : نهج البلاغة : الكتاب 6 ، وقعة صفِّين : ص 29 ؛ أنساب الأشراف : ج 3 ص 992 ، عِقد الفريد : ج 3 ص 330 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 114 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 59 ص 128 .