52 كتابه عليه السلام إلى أُسَامَة بن زَيْد
قال ابن أبي الحديد : روى عاصِم بن أبي عامِر البَجَلِيّ ، عن يَحْيَى بن عَرْوة ، قال : كان أبي إذا ذكر عليّا نال منه ، وقال لي مرَّة : يا بُنَيَّ واللَّه ، ما أحجم النَّاسُ عنه إلَّا طلَباً للدُّنيا ، لقد بعث إليه أُسامَة بن زَيْد ، أن ابعث إليَّ بعطائي ، فو اللَّهِ ، إنَّك لتعلم أنَّك لو كنت في فَم أسَد لدخلتُ معك ، فكتَب إليه :
« إنَّ هذا المال لمَن جاهَد عليه ، ولكنَّ لي مالًا بالمدينة فأصِب منه ما شئت » .
« 1 »
[ الظَّاهر أنَّه عليه السلام كتب إليه الكتاب ، ثُمَّ اعتذر إليه أُسامَة بيمينه على أن لا يقتل من يشهد الشَّهادتين ، كما في قاموس الرِّجال ، وأُسْد الغابَة ، فقبل منه العذر ، فكتب إلى عامله بالمدينة ما تقدَّم ؛ ويحتمل أن يكون المراد عطاءه الَّذي عيَّنه عمر - خمسة آلاف - فيكون الَّذي كتبه إلى العامل يتعلَّق بإعطائه العطاء الَّذي فرضَه هو له ، وما منعه إيَّاه فهو ما فرضَه عمر له . « 2 » ]
53 كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس
في اختلاف أهل البصرة :
وكان عليّ قد استخلف ابن عبَّاس على البصرة ، فكتب عبد اللَّه بن عبَّاس إلى عليّ ، يذكر له اختلاف أهل البصرة ، فكتب إليه عليّ :
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 102 وراجع : الغارات : ج 2 576 و 577 .
( 2 ) راجع : قاموس الرجال : ج 1 ص 716 - 721 الرقم 670 ؛ أسد الغابة : ج 1 ص 194 - 197 .