تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تَحفَظَها بالأرْكانِ ، ولا تُخَفّفها ، وأن تُصلّيها لِوَقتِها ، فإنَّه ليسَ مِن إمامٍ يُصَلّي بِقَومٍ فَيَكونُ في صَلاتِهِم نَقصٌ إلَّاكانَ إثْمُ ذلِكَ علَيهِ ، ولا يُنقِصُ ذلك مِن صَلاتِهِم شَيئا . ثُمَّ الوضوءُ ، فإنَّهُ مِن تَمامِ الصَّلاةِ ، اغسل كَفّيك ثَلاثَ مرّاتٍ ، وتَمضْمَضْ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، واستَنْشِقْ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، واغسِلْ وجهَكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ يدَكَ اليُمنى ثَلاثَ مرّاتٍ إلى المِرفَقِ ، ثُمَّ يَدَكَ الشِّمالَ ثَلاثَ مَرّاتٍ إلى المِرفَقِ ، ثُمَّ امسح رأسَكَ ، ثُمَّ اغسل رجلَكَ اليُمنى ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ اغسِلْ رِجلَكَ اليُسرى ثَلاثَ مَرّاتٍ ، فَإنِّي رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله هكذا كان يَتَوضَّأُ ، قال النَّبي صلى الله عليه وآله : الوُضوءُ نِصفُ الإيمانِ . انظر صَلاةَ الظُّهرِ فَصَلِّها لِوَقتِها ، لا تَعجَلْ بِها عَنِ الوَقتِ لِفَراغٍ ، ولا تُؤخّرها عَنِ الوَقتِ لِشُغلٍ ، فَإنَّ رَجُلًا جاءَ إلى رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَسأَلَهُ عَن وَقتِ الصَّلاةِ ، فَقالَ صلى الله عليه وآله : أتانِي جَبرئيلُ فأرانِي وَقتَ الصَّلاةِ ، فصلّى الظُّهر حِينَ زَالَتِ الشَّمسُ ، ثُمَّ صَلَّى العَصرَ ، وهي بيضاءُ نَقِيَّةٌ ، ثُمَّ صَلَّى المَغرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمسُ ، ثُمَّ صلَّى العِشاءَ حِينَ غابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فأَغلَسَ « 1 » بهِ والنُّجوم مُشتبِكَةٌ ، كان النَّبي صلى الله عليه وآله كذا يُصَلّي قَبلَكَ ، فإن استطَعتَ ولا قُوَّةَ إلَّاباللَّهِ أنْ تَلتَزِمَ السُّنَّةَ المَعرُوفَةَ ، وتَسلُكَ الطَّرِيقَ الواضِحَ الَّذي أخَذُوا ؛ فافعَلْ ، لَعَلَّكَ تَقدِمُ علَيهِم غداً . ثُمَّ انظر رُكوعَكَ وسُجُودَكَ ، فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله كان أتمَّ النَّاسِ صَلاةً ، وأحفَظهُم لَها ، وكانَ إذا رَكَعَ قال : سُبحانَ ربِّيَ العَظِيمَ وبِحَمدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وإذا رَفَعَ صُلبَهُ قالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ ؛ اللَّهمَّ لَكَ الحَمدُ ، مِل ءَ سَماواتِكَ ومِل ءَ أرضِكَ ومل ءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ ؛ فإذا سجَدَ قالَ : سُبحانَ رَبِّي الأعلَى وبِحَمْدِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ . اعلَمْ يا مُحَمَّدُ ، أنَّ كُلَّ شيءٍ مِن عَمَلِكَ يَتبَعُ صلاتَكَ ، واعلَم أنَّ مَن ضَيَّعَ الصَّلاةَ
هامش
( 1 ) في النهاية : أنَّه كان يصلّي الصبح بغلس ؛ والغلس ظلمة آخر اللَّيل إذا اختلطت بضوء الصَّباح ، ومنه حديث الإفاضة : كنَّا نغلس من جمع إلى مِنى ، أي نسير إليها في ذلِكَ الوقتِ ، وقد غلَسَ يَغلِسُ تَغليساً .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 255 | علي الأحمدي الميانجي