الصَّوتُ الحَسَنُ ؟ - قال : نعم ، والَّذي نفسي بيده ، إنَّ اللَّهَ لَيَأمُرُ لِمَن أحَبَّ ذلِكَ مِنهُم بِشَجَرٍ يُسمِعُهُ صَوتاً بالتَّسبيحِ ما سَمِعَتْ الآذان بِأحسنَ مِنهُ قَطُّ .
قال رجل : يا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، إنِّي أحبُّ الإبلَ ، أفي الجنَّةِ إبِلٌ ؟ قال : نعم ، والَّذي نفسي بيدِهِ ، إنَّ فيها نَجائِبَ مِن ياقوتٍ أحمَرَ ، عليها رِحالُ الذَّهَبِ ، قد أُلحِفَتْ بِنَمارِقِ الدِّيباجِ ، يَركَبونَ فَتَزِفُّ بِهِم خِلالَ ورَقِ الجَنَّةِ ، وإنَّ فيها صُوَرُ رِجالٍ ونساءٍ يَركبونَ مَراكِبَ أهلِ الجَنَّةِ ، فإذا أعجَبَ أحدَهُم الصُّورَةُ قال : اجعَلْ صُورَتي مِثلَ هذهِ الصُّورَةِ ، فَيَجعَلُ صُورَتَهُ عليها ، وإذا أعجَبَتهُ صُورَةُ المَرأةِ قال : رَبِّ اجعل صُورَةَ فُلانَةَ زَوجَتِهِ مِثلَ هذهِ الصُّورَةِ ، فَيَرجِعُ وقد صارَت صُورَةُ زَوجَتِهِ علَى ما اشتهى .
وإنَّ أهل الجنَّة يزورونَ الجَبَّار كُلَّ جُمُعَةٍ ، فيكونُ أقربُهُم مِنهُ علَى مَنابِرَ مِن نُورٍ ، والَّذِين يَلُونَهُم علَى مَنابِرَ مِن ياقُوتٍ ، والَّذِين يَلُونَهُم علَى مَنابِرَ مِن زَبَرجَدٍ ، والَّذِين يَلُونَهم علَى مَنابِرَ مِن مِسكٍ ، فبينا هُم كَذلِكَ يَنظُرونَ إلى نُورِ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ ، وينظُرُ اللَّهُ في وُجوهِهِم ، إذ أقبَلَتْ سَحابَةٌ تَغشاهُم فَتُمطِرُ علَيهِم مِنَ النِّعْمةِ واللَّذَّة والسُّرورِ والبَهجَةِ ما لا يَعلَمُه إلَّااللَّهُ سُبحانَهُ .
ثُمَّ قال : بلى إنَّ مَعَ هذا ما هُوَ أفضلُ مِنهُ ، رِضوانُ اللَّهِ الأكبرُ ، فلو أنَّنا لَمْ يُخَوِّفنا بِبَعضِ ما خَوَّفَنا ، لَكُنَّا مَحقُوقِينَ أن يَشتَدَّ خوفُنا مِمَّا لا طاقَةَ لنا بِهِ ، ولا صَبرَ لَنا عَليهِ ، وأنْ يَشتَدَّ شَوقُنا إلى ما لا غِنَى لَنا عَنهُ ، ولابُدَّ لَنا مِنهُ ، فإنِ استطَعتُم عِبادَ اللَّهِ أن يشتدَّ خَوفُكُم مِن ربِّكُم ، ويَحسُنَ بهِ ظنُّكم فافعَلُوا ، فإنَّ العبدَ إنَّما تكونُ طاعَتُهُ على قَدرِ خَوفِهِ ، إنَّ أحسَنَ النَّاسِ طَاعَةً للَّهِ أشدُّهُم لَهُ خَوفا .
في الصَّلاة والوضوء :
انظرْ يا مُحَمَّدُ ، صلاتَكَ كَيفَ تُصلِّيها ، فَإنّما أنتَ إمامٌ يَنبَغِي لَكَ أن تُتِمَّها وأن