وعبَّاس ابنا رُؤبة وخِدَاش بن لَبيد . « 1 »
وفي شجاعة بني تميم ، قال دَغْفَل النّسَّابة : « حُجْرٌ أخشَنُ ، إن دنوت منه آذاك ، وإن تركتَه خلّاك » . « 2 »
هؤلاء جمع من رجال تَميم ، فمن أراد تفصيل تراجمهم وبلاغتهم وفصاحتهم وعلمهم وسخائهم وشجاعتهم ، فليراجع المصادر المتقدّمة .
هؤلاء فيهم الجواد والشُّجاع ، والحليم والحكيم ، والخطيب في الجاهليَّة والإسلام . وقد عبّر أمير المؤمنين عليه السلام عن هؤلاء ، بالنُّجوم ، مدحا لهم بما فيهم من كرائم الأخلاق والصِّفات الفاضلة ، وإن كان منهم اتّباع مسيلمة وسجاح ، ومنهم اتّباع بني أُميَّة ، وقتلة سيِّد الشُّهداء ، أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام ، وكان منهم اتّباع طَلْحَة والزُّبَيْر وعائِشَة ، واتّباع عبد اللَّه بن الحَضْرَمِيّ . وفي الحقيقة مدح عليه السلام الصِّفات الفاضلة والمواقف الكريمة ، لأنَّ الفضائل ممدوحة ، ولو كانت في فاسق أو فاجر . . .
الثَّالث : إنَّ في بيان قوله عليه السلام
« وإنَّ لهم بِنَا رَحِماً مَاسَّةً »
إلى آخر قوله عليه السلام
« مَأْزُورُونَ على قَطِيعَتِهَا »
لا بُدَّ من بيان أُمور :
الأوَّل : إنَّ من المعلوم - وبنصّ القرآن الكريم - وجوب صِلة الأرحام ، وحرمة قطعها ، قال اللَّه عز وجل :
« وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ » « 3 »
، وقال
هامش
( 1 ) . راجع : البيان والتبيين : ج 1 ص 52 و 355 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 27 .
( 2 ) . راجع : البيان والتبيين : ج 2 ص 80 .
( 3 ) . النساء : 2 .