ليُعجِبني ، وإن يدك لتُريبني . فقال : أوَ ما تراها الشّمال ؟
فقال : واللَّهِ ما أدري ، اليمين يقطعون أم الشّمال ؟
فقال زَيْد : صدق اللَّه
« الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ » « 1 »
« 2 » .
وفي البرصان والعرجان : زَيْدُ بن صوحان العبدي ، الخطيب الفارس القائد ، وفي الحديث المرفوع :
« يَسبِقُهُ عُضوٌ مِنهُ إلى الجَنّةِ »
. وزَيْد هو الَّذي قال لعليّ بن أبي طالب رحمة اللَّه عليهما : إنّي مقتولٌ غداً .
قال :
« وَلِمَ »
؟ قال : رأيت يدي في المنام ، حتَّى نزلت من السَّماء فاستشلت يدي .
فلمّا قتله عمير بن يثربي مبارزة ، ومرّ به عليّ بن أبي طالب وهو مقتول ، فوقف وقال :
« أَما واللَّهِ ما عَلِمتُكَ إلّاحاضِرَ المَعونَةِ ، خَفِيفَ المَؤونَةِ »
. « 3 »
اوَيْسٌ القَرَنِيّ
هو اويسُ بنُ عامرٍ بنِ جَزْء المُرادي القَرَنِي . كان طاهر الفطرة ، سَليم الفكرة ، ووجهاً متألّقاً في التَّاريخ الإسلامي . أسلم على عهد النَّبيّ صلى الله عليه وآله ، لكنّه ما رآه « 4 » . لذا عُدَّ في التَّابعين .
هامش
( 1 ) . التوبة : 97 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 6 ص 123 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 526 الرقم 133 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 437 ، البرصان والعرجان : ص 400 نحوه .
( 3 ) . البرصان والعرجان : ص 399 ، المعارف لابن قتيبة : ص 402 نحوه وليس فيه من « ومرّ به عليّ . . . » .
( 4 ) . راجع : تاريخ مدينة دمشق : ج 9 ص 415 ، حلية الأولياء : ج 2 ص 86 ، أسد الغابة : ج 1 ص 332 الرقم 331 ؛ رجال الكشّي : ج 1 ص 316 الرقم 156 .