وصفه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأنّه أفضل التَّابعين وأعلاهم شأناً « 1 » ، وصرّح بأنّه يشفع لخلق كثيرين يوم القيامة « 2 » . وكان في عداد الزُّهَّادِ المشهورينَ « 3 » ، وأحد ثمانيتهم المعروفين « 4 » . لم يكن له حضور مشهور في القضايا الاجتماعيّة ، وكان نَصِباً « 5 » في العبادة ، ونُقل أنّه ربَّما أمضى اللَّيل كلّه ساجداً . شهد مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الجمل ، وصفِّين ، وعاهده على الشَّهادة في صفِّين . وفيها نال ذلك الوسام مخضباً بدمه ، ودُفن هناك « 6 » .
وقد وصف الإمام موسى بن جعفر عليه السلام اويساً ، وصفاً يبيّن منزلته الرَّفيعة ، حين قال :
« إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ نادى مُنادٍ . . . أينَ حوارِيّو عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ . . . فَيَقومُ عَمْروبنُ الحَمِق . . . واويسُ القَرَنِيِّ »
« 7 » .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« خَليلي مِن هذهِ الامّةِ اويسُ القَرَنِي »
« 8 »
هامش
( 1 ) . راجع : صحيح مسلم : ج 4 ص 1968 ح 224 ، الطبقات الكبرى : ج 6 ص 163 ، المستدرك على الصحيحين :
ج 3 ص 455 ح 5717 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 9 ص 413 وفيه « من خير التابعين » ؛ رجال الكشّي : ج 1 ص 315 الرقم 155 .
( 2 ) . راجع : المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 58 ح 5721 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 7 ص 539 ح 50 ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 6 ص 378 ؛ الإرشاد : ج 1 ص 316 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 316 الرقم 156 .
( 3 ) . أسد الغابة : ج 1 ص 332 الرقم 331 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 555 .
( 4 ) . تهذيب الكمال : ج 24 ص 219 الرقم 4996 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 50 ص 250 .
( 5 ) . نَصِبَ الرجل : أعيا وتعِب ( لسان العرب : ج 1 ص 758 ) .
( 6 ) . راجع : المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 455 ، أسد الغابة : ج 1 ص 333 الرقم 331 ؛ رجال الكشّي :
ج 1 ص 316 الرقم 156 ، وقعة صفّين : ص 324 .
( 7 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 41 الرقم 20 ، الاختصاص : ص 61 كلاهما عن أسباط بن سالم ، روضة الواعظين :
ص 309 .
( 8 ) . الطبقات الكبرى : ج 6 ص 163 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 9 ص 442 كلاهما عن سلّام بن مسكين عن رجل .