تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إنّك أصبحت سيد قومك ، قال : أما وأبو عبد اللّه الحسين حي فلا . فلمّا كان من غد ، أتى يزيد بن معاوية ابن عباس ، وهو في المسجد يعزي ، فجلس بين يديه جلسة المعزي ، وأظهر حزنه ، فلما نهض أتبعه ابن عباس بصره ، وقال : إذا ذهب آل حرب ذهب حلم قريش . 122 - وروي : أنّه لمّا أتى نعي الحسن عزى معاوية ابن عبّاس فاسترجع ابن عباس ثلاثا ، ثم قال : إنّه واللّه ، يا معاوية ! لم يمهل من أجلك ، ولم يدفن في حفرتك ، ولقد رزئنا بمن كان خيرا منه ، فكفانا اللّه فقده ، ولم يضيعنا بعده ، يعني : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال : واللّه ، لا أقيم ببلدة يشمت فيها بموت ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . 123 - أخبرنا صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني - بها إجازة - ، أخبرنا عبد القادر بن محمّد البغدادي ، أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري ، أخبرنا محمّد بن العبّاس ، أخبرنا أحمد بن معروف ، حدّثنا حسين بن محمّد ، أخبرنا محمد بن سعد ، أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه قال : لمّا جاء معاوية نعي الحسن بن علي استأذن ابن عباس على معاوية ، وكان ابن عباس قد ذهب بصره ، وكان يقول لقائده : إذا دخلت بي على معاوية فلا تقدني ، فإن معاوية يشمت بي ، فلمّا جلس ابن عباس ، قال معاوية : لأخبرنه بما هو أشدّ عليه من أن أشمت به ، ثمّ قال له : يا ابن عباس ! هلك الحسن بن عليّ ، فقال ابن عبّاس : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، وعرف ابن عبّاس : أنّه شامت به ، فقال : أم واللّه ، يا معاوية ! لا يسد حفرتك ولا تخلد ، ولقد أصبنا بأعظم منه فجبرنا اللّه بعده ، ثمّ قام . قال معاوية : لا ، واللّه ، ما كلّمت أحدا قط أعدّ جوابا ، ولا أعقل من
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 204 | الموفق الخوارزمي