تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء قال : لمّا مات الحسن بن علي عليهما السّلام جعل مروان يبكيه ، فقال له الحسين عليه السّلام : « أتبكيه ؟ وأنت كنت تجرعه ما تجرعه » ؟ فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا - يعني الجبل - . 119 - وذكر في كتاب « نزهة الظرف وبستان الطرف » : أنّ رجلا قال للحسن البصري : يا أبا سعيد ! معاوية أحلم أم الحسن ؟ فقال : بل الحسن ، فقال : إنما أعني معاوية الذي كان أمير المؤمنين ؟ فقال : وهل كان ذلك إلّا حمارا نهاقا ؟ 120 - وقيل : ولما مات الحسن بن علي عليهما السّلام قام - محمد بن الحنفية - على قبره فقال : رحمك اللّه ، أبا محمّد ! لئن عززتني حياتك ، فقد هدتني وفاتك ، ولنعم البدن بدن تضمّن روحك ، ولنعم الكفن كفن تضمّن بدنك ، وكيف لا تكون كذلك ؟ وأنت : سليل الهدى ، وحليف التقى ، وخامس أهل الكساء ، وابن الخيرة سيّدة النساء ، وأبوك الذائد عن الحوض غدا ، وجدّك النبي محمّد المصطفى ، غذتك أكف الحقّ ، وربيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الإيمان ، فطبت حيا وميتا ، فإنك والحسين غدا سيدا شباب أهل الجنّة ، ثم ضرب بيده إلى - الحسين - فقال : قم ، بأبي أنت وأمي ! فعلى أبي محمّد السلام . 121 - وقيل : لمّا أتى معاوية نعيه بعث إلى ابن عبّاس ، وهو لا يعلم الخبر ، فقال له : هل عندك خبر من المدينة ؟ قال : لا ، قال معاوية : أتاني نعي الحسن ، وأظهر سرورا ، فقال ابن عباس : إذن ، لا ينسأ في أجلك ، ولا يسد حفرتك . قال : أحسبه ترك صبية صغارا ، قال : كلّنا كان صغيرا فكبر ، قال : وأحسبه بلغ الستين ، قال : أبمثل مولده يجهل ؟ قال معاوية : لو قال قائل :