تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ابن عبّاس ، فقال الفضل بن عبّاس يذكر ذلك ، ويرثي الحسن عليه السّلام :
أصبح اليوم ابن هند شامتا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن
رحمة اللّه عليه إنما * طالما أشجى ابن هند وأرن
استراح اليوم منه بعده * إذ ثوى رهنا لأحداث الزمن
فارتع اليوم ابن هند آمنا * إنما يقمص بالعير السمن
لست بالباقي فلا تشمت به * كلّ حيّ بالمنايا مرتهن
يا ابن هند إن تذق كأس الردى * تك في الدهر كشيء لم يكن
وقال الحسين عليه السّلام يرثي أخاه الحسن عليه السّلام :
أأدهن رأسي أم أطيب محاسني * ورأسك معفور وأنت تريب
وأستمتع الدّنيا بشيء أحبه * بلى ، كل ما أدنى إليك حبيب
فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة * عليك وما هبت صبا وجنوب
وما هملت عين من الماء قطرة * وما اخضر في دوح الحجاز قضيب
بكائي طويل والدموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب
وليس حريبا من أصيب بماله * ولكن من وارى أخاه حريب
غريب وأطراف البيوت تحوطه * ألا كلّ من تحت التراب غريب
فلا يفرح الباقي ببعد الّذي مضى * فكلّ فتى للموت فيه نصيب
وقال بعض الشعراء :
تعز بمن قد مضى أسوة * فإنّ العزاء يسلي الحزن
بموت النبي وقتل الوصيّ * وذبح الحسين وسمّ الحسن
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 205 | الموفق الخوارزمي