فلا ورب هذه الدوائر * جل عن الأشباه والنظائر
بشراك يا فاتحة الكتاب * بالمعجز الباقي مدى الأحقاب
وآية التوحيد والرسالة * وسر معنى لفظة الجلالة
بل هو قرآن وفرقان معا * فما أجل شأنه وأرفعا
هو الكتاب الناطق الإلهي * وهو مثال ذاته كما هي
ونشأة الأسماء والشؤون * كل نقوش لوحه المكنون
لا حكم للقضاء إلا ما حكم * كأنه طوع بنانه القلم
رابطة المراد بالإرادة * كأنه واسطة القلادة
ناطقة الوجود عين المعرفة * ونسخة اللاهوت عينا وصفة
في يده أزمّة الأيادي * بالقبض والبسط على العباد
بل يده العليا يد الإفاضة * في الأمر والخلق ولا غضاضة
لك الهنا يا سيد الكونين * فغاية الآمال في ( الحسين )
وارث كل المجد والعلياء * من المحمدية البيضاء
فإنه منك وأنت منه في * كل المعالي يا له من شرف
وفيه سر الكل في الكل بدا * روحان في روح الكمال اتحدا
لك العروج في السماوات العلى * له العروج في سماوات الملا
حظك منتهى الشهود في دنا * وسهمه أقصى المنى من الفنا
منك أساس العدل والتوحيد * منه بناء قصره المشيد
منك لواء الدين وهو حامله * قام بحمله الثقيل كاهله
والمكرمات والمعالي كلها * أنت لها المبدأ وهو المنتهى
لك الهنا يا صاحب الولاية * بنعمة ليس لها نهاية
أنت من الوجود عين العين * فكن قرير العين ( بالحسين )
شبلك في القوة والشجاعة * نفسك في العزة والمناعة
منطقك البليغ في البيان * لسانك البديع في المعاني
طلعتك الغراء بالاشراق * كالبدر في الأنفس والآفاق
صفاتك الغر له ميراث * والمجد ما بين الورى تراث
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم — صفحة 413
مساهمون: عبد الرزاق المقرم
ص٤١٣