وقال القاضي نعمان : « وولّى هشام بن إسماعيل المخزومي المدينة ، فنال عليّ بن الحسين عليه السلام من الأذى والمكروه عظيماً » « 1 » .
وهكذا كان دأب سائر الولاة ، وإن كانت تختلف أحياناً شدّةً وضعفاً .
2 - قصد قتل الإمام أو سمّه : روى الطبري - الإمامي - بإسناده عن إبراهيم بن سعد قال : « لمّا كانت واقعة الحرّة وأغار الجيش على المدينة وأباحها ثلاثة وجّه بَرْدَعَة الحمار صاحب يزيد بن معاوية ( لعنه اللَّه ) في طلب عليّ بن الحسين عليهما السلام ليقتله أو يسمّه . . » « 2 » .
دور زينب الكبرى سلام اللَّه عليها في استمرار الرسالة
لقد اطّلع القارئ الكريم على مواقف بطولية لزينب الكبرى في مواطن عديدة ، ولم تترك زينب الكبرى هذه الرسالة إلى آخر حياتها ، ومن تلك المواطن هي المدينة المنوّرة ، فقد أخذت بدورها العظيم تجاه هذه المأساة بحيث إنّها كانت تحرّض الناس على أخذ ثأر الحسين عليه السلام ، وخطبت بالناس في ذلك ، وأثّرت ، بحيث لم تتمكّن السلطة أن تتحمّل وجودها بالمدينة ، وقامت بنفيها عنها .
روى صاحب « أخبار الزينبات » بإسناده عن مصعب بن عبداللَّه ، قال : « كانت زينب بنت عليّ وهي بالمدينة تؤلّب الناس على القيام بأخذ ثأر الحسين ، فلمّا قام عبداللَّه بن الزبير بمكّة وحمل الناس على الأخذ بثأر الحسين وخلع يزيد ، بلغ
هامش
( 1 ) شرح الأخبار 3 / 260 ، ح 1162 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 198 ، ح 112 .