لموطئ أقدامهم ، وقلت هذه الأبيات بلسان قالي ولسان حالهم :
ولمّا وردنا ماء يثرب بعدما * أسلنا على السبط الشهيد المدامعا
ومدت لما نلقاه من ألم الجوى * رقاب المطايا واستكانت خواضعا
وجرّع كأس الموت بالطفّ أنفساً * كراماً وكانت للرسول ودايعا
وبدّل سعد الشم من آل هاشم * بنحس فكانوا كالبدور طوالعا
وقفنا على الأطلال نندب أهلها * أسى وتبكي الخاليات البلاقعا « 1 »
ما قالته أُمّ كلثوم
روى العلّامة المجلسي عن بعض مؤلّفات أصحابنا قال : وأمّا أُمّ كلثوم فحين توجّهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول :
مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا
ألا فأخبر رسول اللَّه عنّا * بأنّا قد فجعنا في أبينا
وأنّ رجالنا بالطفّ صرعى * بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا
وأخبر جدّنا أنّا اسرنا * وبعد الأسر يا جدّا سبينا
ورهطك يا رسول اللَّه أضحوا * عرايا بالطفوف مُسلّبينا
وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا * جنابك يا رسول اللَّه فينا
فلو نظرتْ عيونك للأُسارى * على أقتاب الجمال محمّلينا
رسول اللَّه بعد الصّون صارت * عيون الناس ناظرة إلينا
وكنتَ تحوطُنا حتّى تولّت * عيونُك ثارت الأعدا علينا
هامش
( 1 ) مثير الأحزان : 112 .