تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
لموطئ أقدامهم ، وقلت هذه الأبيات بلسان قالي ولسان حالهم :
ولمّا وردنا ماء يثرب بعدما * أسلنا على السبط الشهيد المدامعا ومدت لما نلقاه من ألم الجوى * رقاب المطايا واستكانت خواضعا وجرّع كأس الموت بالطفّ أنفساً * كراماً وكانت للرسول ودايعا
وبدّل سعد الشم من آل هاشم * بنحس فكانوا كالبدور طوالعا وقفنا على الأطلال نندب أهلها * أسى وتبكي الخاليات البلاقعا « 1 »

ما قالته أُمّ كلثوم

روى العلّامة المجلسي عن بعض مؤلّفات أصحابنا قال : وأمّا أُمّ كلثوم فحين توجّهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول :
مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا ألا فأخبر رسول اللَّه عنّا * بأنّا قد فجعنا في أبينا وأنّ رجالنا بالطفّ صرعى * بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا وأخبر جدّنا أنّا اسرنا * وبعد الأسر يا جدّا سبينا ورهطك يا رسول اللَّه أضحوا * عرايا بالطفوف مُسلّبينا وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا * جنابك يا رسول اللَّه فينا فلو نظرتْ عيونك للأُسارى * على أقتاب الجمال محمّلينا رسول اللَّه بعد الصّون صارت * عيون الناس ناظرة إلينا وكنتَ تحوطُنا حتّى تولّت * عيونُك ثارت الأعدا علينا
هامش
( 1 ) مثير الأحزان : 112 .
مع الركب الحسيني — صفحة 395 | مجموعة مؤلفين