إنّ سخافة ما استدلّ به هذا اللعين هو ممّا يضحك الثكلى ، أمن الدفاع أن يحاصر آلاف الفسقة الفجرة عدّة قليلة وفيهم آخر سبط بقي من آخر رسول لربّ العالمين ، وعترته وذريّته والنساء والأطفال ، وعدّة من خيار الأصحاب الذين كانوا رهبان الليل وأسد النهار ، ثمّ يُقتلون عطاشى وتحتزّ رؤوسهم الطاهرة وتسبى نساؤهم وتُحمل من مدينة إلى مدينة ونقطة إلى نقطة . . وهل هذا إلّاالانتقام من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كما اعترف بذلك الطاغي ابن الباغي يزيد بن معاوية وسائر أذنابه بما فيهم عمرو بن سعيد ومروان بن الحكم وغيرهم .
وأمّا فاطمة وأبوها وزوجها ، وسائر الأنبياء من قبل الرسول صلى الله عليه وآله فلقد بكوا على مصاب الحسين عليه السلام ، ولعنوا من أمر وارتكب ورضي بقتل الحسين عليه السلام .
موقف عبداللَّه بن جعفر
إنّ لعبد اللَّه بن جعفر مواقف مشّرفة بعد وقوع مأساة كربلاء واستشهاد ولديه - وهما عون وعبداللَّه - في ركاب خالهما أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام .
وممّا يمكن أن يستند إليه في توجيه عدم حضوره في كربلاء ما جاء في زيارة الناحية المقدّسة المنسوبة للإمام الحجّة عليه السلام ، حيث قال في حقّ ولده :
« السلام على محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الشاهد مكان أبيه » « 1 » .
فلعلّ عذراً لم نعلمه منعه من الحضور .
وممّا يرشدنا إلى موقفه الإيجابي ما ذكره الطبري بإسناده عن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) زيارة الناحية المقدّسة المنسوبة للإمام الحجّة عليه السلام .