فالمختار هو قول المشهور من إلحاق الرأس الشريف بالجسد الطاهر بكربلاء .
ولنختم الكلام بما ذكره سبط ابن الجوزي : ففي أيّ مكان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى :
لا تطلبوا المولى « 1 » حسين * بأرض شرق أو بغرب
ودعوا الجميع وعرّجوا * نحوي فمشهده بقلبي « 2 »
ترك كربلاء نحو المدينة
ثمّ إنّ أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله تركوا كربلاء قاصدين المدينة ، بعدما أقاموا العزاء على سيّد الشهداء بكربلاء .
قال السيّد ابن طاووس : قال الراوي : ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة « 3 » .
ولقد نلتم ونلنا منكم * وكذاك الحرب أحياناً دول
نضع الأسياف في أكتافكم * حيث نهوى عللًا بعد نهل
نخرج الأضياح من أستاهكم * كسلاح النّيب يأكلن العصل
إذ تولّون على أعقابكم * هرباً في الشعب أشباه الرِسَل
إذ شددنا شدّة صادقةً * فأجأناكم إلى سفح الجبل
بخناطيل كأشداف الملا * من يلاقوه من الناس يهل
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : قبر ، وليس المولى
( 2 ) تذكرة الخواص : 266 .
( 3 ) الملهوف : 226 . روى نحوه : تسلية المجالس 2 / 459 ؛ ينابيع المودّة 3 / 92 ؛ المنتخب 2 / 483 ) ، وغيرهم .