امّتك ، فلا يبقى منهم أحد .
ثمّ قام ملك آخر فقال : قطعت قلوبنا يا أبا القاسم ، أنا الموكّل بالبحار ، أمرني اللَّه بالطاعة لك ، فإن أذنتَ لي أرسلتها عليهم ، فلا يبقى منهم أحد .
فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم : يا ملائكة ربّي ، كفّوا عن امّتي ، فإنّ لي ولهم موعداً لن أخلفه .
فقام إليه آدم عليه السلام فقال : جزاك اللَّه خيراً من نبيّ أحسن ما جوزي به نبيّ عن امّته .
فقال له الحسن : يا جدّاه ، هؤلاء الرقود هم الذين يحرسون أخي ، وهم الذين أتوا برأسه .
فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم : يا ملائكة ربّي ، اقتلوهم بقتلهم ابني .
فواللَّه ما لبثت إلّايسيراً حتّى رأيت أصحابي قد ذُبحوا أجمعين .
قال : فلصق بي ملك ليذبحني ، فناديته : يا أبا القاسم أجرني ، وارحمني يرحمك اللَّه .
فقال : كفّوا عنه .
ودنا منّي وقال : أنت من السبعين رجلًا ؟
قلت : نعم .
فألقى يده في منكبي ، وسحبني على وجهي ، وقال : لا رحمك اللَّه ، ولا غفر لك ، أحرق اللَّه عظامك بالنار ، فلذلك أيست من رحمة اللَّه .
فقال الأعمش : إليك عنّي ، فإنّي أخاف أن أُعاقب من أجلك » « 1 » .
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 125 - على ما في إحقاق الحقّ 11 / 335 . انظر : بحار الأنوار 45 / 187 نقلًا عن الخرائج والجرائح 2 / 581 بتفاوت ، خاصّة فيما يتعلّق بمصير الرأس الشريف .