وَالْأُمُورَ « 1 » مُتَّسِقَةً ، وَحِينَ صَفَا لَكَ مُلْكُنَا « 2 » وَسُلْطَانُنَا ، فَمَهْلًا مَهْلًا « 3 » ! أَنَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ تعالى :
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ »
« 4 » .
أمِنَ الْعَدْلِ يَابْنَ الطُّلَقَاءِ تَخْدِيرُكَ إِمَاءَكَ وَسَوْقُكَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سَبَايَا ؟ ! ، قَدْ هَتَكْتَ سُتُورَهُنَّ ، وَأَبْدَيْتَ وُجُوهَهُنَّ ، يحدى « 5 » بِهِنَّ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ ، وَيَسْتَشْرِفُهُنَّ أَهْلُ الْمَنَاهِلِ « 6 » والمناقل ، وَيَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ « 7 » ، وَالدَّنِيُّ وَالشَّرِيفُ « 8 » ، لَيْسَ مَعَهُنَّ مِنْ رِجَالِهِنَّ وَلِيٌّ ، وَلَا مِنْ حُمَاتِهِنَّ حَمِيٌّ « 9 » . وَكَيْفَ تُرْجى المُرَاقَبَةُ مَنْ لَفِظَ فُوهُ أَكْبَادَ السّعداء « 10 » ، وَنَبَتَ لَحْمُهُ بِدِمَاءِ الشُّهَدَاءِ « 11 » ؟ !
هامش
( 1 ) في الاحتجاج : الأمور لديك .
( 2 ) في الاحتجاج : ملكنا وخلص لك سلطاننا .
( 3 ) في الاحتجاج : لا تطش جهلًا .
( 4 ) آل عمران : 178 .
( 5 ) في الملهوف : تحدو بهنّ الأعداء ، وفي الاحتجاج : يحدو بهنّ الأعداء .
( 6 ) في الاحتجاج : أهل المنازل والمناهل .
( 7 ) في الاحتجاج : والغائب والشهيد والشريف والوضيع .
( 8 ) في الاحتجاج : والرفيع .
( 9 ) في الاحتجاج : حميم عتواً منك على اللَّه وجحوداً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ودفعاً لما جاء به من عند اللَّه ، ولاغرو منك ولا عجب من فعلك وأنّى يرتجى الخير ممّن لفظ فوه .
( 10 ) في الملهوف : الأزكياء ، وفي الاحتجاج : الشهداء .
( 11 ) السعداء ، ونصب الحرب لسيّد الأنبياء ، وجمع الأحزاب وشهر الحراب وهزّ السيوف في وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أشدّ العرب للَّهجحوداً وأنكرهم له رسولًا وأظهرهم له عدواناً وأعتاهم على الربّ كفراً وطغياناً ، ألا أنّها نتيجة الكفر ، وضبّ يجرجر في الصدر لقتلى يوم بدر ، فلا يستبطئ .