تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

التَّعْلِيمُ السَّادِسُ فِى الْقُوَى وَ الأَفْعَالِ وَ هُوَ جُمْلَةٌ وَ فَصْلٌ

الْجُمْلَةُ فِى الْقُوَى وَ هِىَ سِتَّةُ فُصُولٍ

الْفَصْلُ الأَوَّلُ فِى أَجْنَاسِ القُوى بِقَوْلٍ كُلِّىٍ

فَاعْلَمْ أنَّ الْقُوَى وَ الأفْعَالَ ، يُعْرَفُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، إذْ كَانَ كُلُّ قُوَّةٍ مَبْدَأَ فِعْلٍ مَا ، وَكُلُّ فِعْلٍ إنَّمَا يَصْدُرُ عَنْ قُوَّةٍ ، فَلِهَذَا « 1 » جَمَعْنَاهُمَا فِى تَعْلِيمٍ وَاحِدٍ . فَأجْنَاسُ الْقُوَى وَ أجْنَاسُ الأفْعَالِ الصَّادِرَةِ عَنْهَا عِنْدَ الأَطِبَّاءِ ثَلاثَةٌ : جِنْسُ الْقُوَى النَّفْسَانِيَّةِ ، و جِنْسُ الْقُوَى الطَّبِيعِيَّةِ ، وَ جِنْسُ الْقُوَى الْحَيَوَانِيَّة . وَ كَثِيرٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ « 2 » وَ عَامَّةُ الأَطِبَّاءِ وَ خُصُوصاً « جَالِينُوسَ » يَرَى أنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْقُوَى عُضْواً رَئِيساً هُوَ مَعْدِنُهَا ، وَ عَنْهُ يَصْدُرُ أَفْعَالُهَا ، وَ يَرَوْنَ أنَّ الْقُوَّةَ النَّفْسَانِيَّةَ مَسْكَنُهَا وَمَصْدَرُ أَفْعَالِهَا الدِّمَاغُ ، وَأنَّ الْقُوَّةَ الطَّبِيعِيَّةَ لَهَا نَوْعَانِ : نَوْعٌ غَايَتُهُ حِفْظُ الشَّخْصِ وَتَدْبِيرُهُ ، وَهُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِى أَمْرِ الْغِذَاءِ لِيَغْذُوَ الْبَدَنَ مُدَّةَ بَقَائِهِ « 3 » وَ يُنَمِّيَهُ إلَى نِهَايَةِ نَشْوِهِ وَمَسْكَنُ هَذَا النَّوْعِ وَمَصْدَرُ فِعْلِهِ هُوَ الْكَبِدُ وَ نَوْعٌ غَايَتُهُ حِفْظُ النَّوْعِ وَ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِى أَمْرِ التَّنَاسُلِ لِيَفْصِلَ مِنْ أَمْشَاجِ الْبَدَنِ جَوْهَرَ الْمَنِىِّ ثُمَّ يُصَوِّرَهُ بِإِذْنِ خَالِقِهِ وَمَسْكَنُ هَذَا النَّوْعِ وَمَصْدَرُ أَفْعَالِهِ هُوَ الأُنْثَيَانِ ، وَالْقُوَّةُ الْحَيَوَانِيَّةُ ، وَهِىَ الَّتِى تُدَبِّرُ أَمْرَ الرُّوحِ الَّذِى هُوَ مَرْكَبُ الْحِسِّ وَ الْحَرَكَةِ وَ تُهَيِّئُهُ لِقَبُولِهِ إيَّاهُمَا إذَا
هامش
( 1 ) ط ، آ ، ج : فلهذا . ب : فلذلك . ( 2 ) ط ، آ ، ج : الفلاسفة . ب : الحكماء . ( 3 ) ج : إلى بقائه . ط : إلى نهاية بقائه . ب : مدة بقائه .