تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
حَصَلَ فِى الدِّمَاغِ ، وَتَجْعَلُهُ بِحَيْثُ يُعْطِى مَا يَفْشُو « 1 » فِيهِ الْحَيَاةَ وَ مَسْكَنُ هَذِهِ الْقُوَى وَ مَصْدَرُ فِعْلِهَا هُوَ الْقَلْبُ . وَ أَمَّا الْحَكِيمُ الْفَاضِلُ « أَرَسْطُوطَالِيسُ » « 2 » فَيَرَى أنَّ مَبْدَأَ جَمِيعِ هَذِهِ الْقُوَى هُوَ الْقَلْبُ ، إلَّا أنَّ لِظُهُورِ أَفْعَالِهَا الأوَّلِيَّةِ هَذِهِ الْمَبَادِى الْمَذْكُورَةَ ، كَمَا أَنَّ مَبْدَأَ الْحِسِّ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ هُوَ الدِّمَاغُ ، ثُمَّ لِكُلِّ حَاسَّةٍ عُضْوٌ مُفْرَدٌ ، مِنْهُ يَظْهَرُ فِعْلُهُ ، ثُمَّ إذَا فُتِّشَ عَنِ الْوَاجِبِ وَ حُقِّقَ وُجِدَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَرَاهُ « 3 » » أَرَسْطُو « 4 » طَالِيسُ » دُونَهُمْ . وَ تُوجَدُ أَقَاوِيلُهُمْ مُنْتَزَعَةً مِنْ مُقَدَّمَاتٍ مُقْنِعَةٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ ، إنَّمَا يَتَّبِعُونَ فِيهَا ظَاهِرَ الأُمُورِ . لَكِنِ الطَّبِيبُ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ طَبِيبٌ أنْ يَتَعَرَّفَ الْحَقَّ مِنْ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ ، بَلْ ذَلِكَ عَلَى الْفَيْلَسُوفِ أوْ عَلَى الطَّبِيعِىِّ وَالطَّبِيبُ إذَا سُلِّمَ لَهُ أنَّ هَذِهِ الأَعْضَاءَ الْمَذْكُورَةَ مَبَادٍ مَا لِهَذِهِ الْقُوَى فَلا عَلَيْهِ فِيمَا يُحَاوِلُهُ مِنْ أَمْرِ الطِّبِّ ، كَانَتْ هَذِهِ مُسْتَفَادَةً عَنْ مَبْدَإٍ قَبْلَهَا ، أَوْ لَمْ تَكُنْ ، لَكِنْ جَهْلُ ذَلِكَ مِمَّا لا يَرْخُصُ فِيهِ لِلْفَيْلَسُوفِ .

الْفَصْلُ الثَّانِى فِى الْقُوَى الطَّبِيعِيَّةِ الْمَخْدُومَةِ

وأمَّا الْقُوَى الطَّبِيعِيَّةُ ، فَمِنْهَا خَادِمَةٌ ، وَ مِنْهَا مَخْدُومَةٌ . وَ الْمَخْدُومَةُ جِنْسَانِ : جِنْسٌ يَتَصَرَّفُ فِى الْغِذَاءِ لِبَقَاءِ الشَّخْصِ وَ يَنْقَسِمُ إلَى نَوْعَيْنِ : إلَى الْغَاذِيَةِ وَ النَّامِيَةِ . وَ جِنْسٌ يَتَصَرَّفُ فِى الْغِذَاءِ لِبَقَاءِ النَّوْعِ وَ يَنْقَسِمُ إلَى نَوْعَيْنِ : إلَى الْمُوَلِّدَةِ وَ الْمُصَوِّرَةِ .
هامش
( 1 ) ب ، آ ، ج : يفشو . ط : يفش . ( 2 ) ط ، آ ، ج : عظيم الفلاسفة وهو ارسطاطاليس . ب : الحكيم الفاضل أرسطوطاليس . ( 3 ) آ ، ج : يراه . ب رآه . ط : أراه . ( 4 ) ب ، ج : أرسطو . ط ، آ : أرسطا .
قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 242 | أبو علي سينا / عليرضا مسعودى