تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الدِّمَاغِ . وَ الْجُزْءُ الَّذِى هُوَ مُقَدَّمُ الدِّمَاغِ أَلْيَنُ قِوَاماً ، وَ جُلُّ مَا يُفِيدُ الْحَرَكَةَ مُنْبَعِثاً مِنْ مُؤَخَّرِ الدِّمَاغِ ، وَ الْجُزْءُ الَّذِى هُوَ مُؤَخَّرُ الدِّمَاغِ أَثْخَنُ قِوَاماً .

الْفَصْلُ الثَّانِى فِى تَشْرِيحِ الْعَصَبِ الدِّمَاغِىِّ وَ مَسَالِكِهِ

قد تَنْبُتُ مِنَ الدِّمَاغِ أَزْوَاجٌ مِنَ الْعَصَبِ سَبْعَةٌ : فَالزَّوْجُ الأَوَّلُ مَبْدَؤُهُ مِنْ غَوْرِ الْبَطْنَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ مِنَ الدِّمَاغِ عِنْدَ جِوَارِ « 1 » الزَّائِدَتَيْنِ الشَّبِيهَتَيْنِ بِحَلَمَتَىِ الثَّدْىِ اللَّتَيْنِ بِهِمَا الشَّمُّ ، وَهُوَ عَظِيمٌ « 2 » مُجَوَّفُ يَتَيَامَنُ النَّابِتُ مِنْهُمَا يَسَاراً وَيَتَيَاسَرُ النَّابِتُ مِنْهُمَا يَمِيناً ، ثُمَّ يَلْتَقِيَانِ « 3 » عَلَى تَقَاطُعٍ صَلِيبِىٍّ ، ثُمَّ يَنْفُذُ النَّابِتُ يَمِيناً إلَى الْحَدَقَةِ الْيُمْنَى ، وَ النَّابِتُ يَسَاراً إلَى الْحَدَقَةِ الْيُسْرَى ، وَ تَتَّسِعُ فُوَّهَاتُهُمَا حَتَّى تَشْتَمِلَ عَلَى الرُّطُوبَةِ الَّتِى تُسَمَّى زُجَاجِيَّةً . وَ قَدْ ذَكَرَ غَيْرُ « جَالِينُوسَ » أَنَّهُمَا يَنْفُذَانِ عَلَى التَّقَاطُعِ الصَّلِيبِىِّ مِنْ غَيْرِ انْعِطَافٍ وَقَدْ ذُكِرَ لِوُقُوعِ « 4 » هَذَا التَّقَاطُعِ مَنَافِعُ ثَلاثٌ : إحْدَاهَا : لِيَكُونَ الرُّوحُ السَّائِلَةُ إلَى إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ غَيْرَ مَحْجُوبَةٍ عَنِ السَّيَلانِ إلَى الأُخْرَى إذَا عَرَضَتْ لَهَا آفَةٌ ، وَ لِذَلِكَ تَصِيرُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْحَدَقَتَيْنِ أَقْوَى إِبْصَاراً إذَا غَمَضَتِ الأُخْرَى ، وَ أَصْفَى مِنْهَا لَوْ لُحِظَتْ ، وَالأُخْرَى لا تُلْحَظُ ، وَلِهَذَا يَزْدَادُ الثُّقْبَةُ الْعِنَبِيَّةُ اتِّسَاعاً « 5 » إذَا غَمَضَتِ الأُخْرَى ، وَ ذَلِكَ لِقُوَّةِ انْدِفَاعِ الرُّوحِ الْبَاصِرِ « 6 » إِلَيْهَا .
هامش
( 1 ) ط : جوار . ب ، آ ، ج : جواز . ( 2 ) ط ، ب : عظيم . آ ، ج : صغير . ( 3 ) ب ، آ ، ج : يلتقيان . ط : يتقاطعان . ( 4 ) ب ، ج : لوقوع . ط : بوقوع . ( 5 ) ط ، ج : لهذا يزداد الثقبة اتساعا . ب ، ط : لهذا ما تزيد الثقبة العنبية اتساعا . ( 6 ) ج ، ط : - الباصر .
قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 207 | أبو علي سينا / عليرضا مسعودى