وَ أمَّا الْعَضَلُ الْحَانِيَةُ ، فَهِىَ زَوْجَانِ : زَوْجٌ مَوْضُوعٌ مِنْ « 1 » فَوْقُ ، وَ هِىَ مِنَ الْعَضَلِ الْمُحَرِّكَةِ لِلرَّأْسِ وَ الْعُنُقِ ، النَّافِذَةُ مِنْ جَنْبَتَىِ الْمَرِى ءِ . وَ طَرَفُهَا الأَسْفَلُ يَتَّصِلُ بِخَمْسٍ مِنَ الْفَقَارِ « 2 » الصَّدْرِيَّةِ الْعُلْيَا فِى بَعْضِ النَّاسِ ، وَ بِأَرْبَعٍ فِى أَكْثَرِ النَّاسِ . وَطَرَفُهَا الأَعْلَى يَأتِى الرَّأْسَ وَالرَّقَبَةَ . وَزَوْجٌ مَوْضُوعٌ تَحْتَ هَذَا ، وَيُسَمَّيَانِ الْمَتْنَيْنِ ، وَهُمَا يَبْتَدِئَانِ مِنَ الْعَاشِرَةِ أوِ « 3 » الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنَ الصَّدْرِ ، ويَنْحَدِرَانِ إلَى أَسْفَلَ ، فَيَحْنِيَانِ حَنْياً « 4 » خَافِضاً ، وَ الْوَسَطُ يَكْفِيهِ فِى حَرَكَاتِهِ وُجُودُ هَذِهِ الْعَضَلِ لأنَّهُ يَتْبَعُ فِى الانْحِنَاءِ وَ الانْثِنَاءِ وَ الانْعِطَافِ حَرَكَةَ الطَّرَفَيْنِ .
الْفَصْلُ الثَّانِى وَ الْعِشْرُونَ فِى تَشْرِيحِ عَضَلِ الْبَطْنِ
أمَّا الْبَطْنُ ، فَعَضَلُهُ ثَمَانٍ ، وَتَشْتَرِكُ فِى مَنَافِعَ : مِنْهَا الْمَعُونَةُ عَلَى عَصْرِ مَا فِى الأحْشَاءِ مِنَ الْبِرَازِ وَ الْبَوْلِ وَ الأَجِنَّةِ فِى الأَرْحَامِ .
وَ مِنْهَا أنَّهَا تَدْعَمُ الْحِجَابَ وَ تُعِينُهُ عِنْدَ النَّفْخَةِ « 5 » لَدَى الانْقِبَاضِ .
وَ مِنْهَا أنَّهَا تُسَخِّنُ الْمَعِدَةَ وَ الأمْعَاءَ بِإِدْفَائِهَا . فَمِنْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ زَوْجٌ مُسْتَقِيمٌ يَنْزِلُ عَلَى الاسْتِقَامَةِ مِنْ عِنْدِ الْغُضْرُوفِ الْخَنْجَرِىِّ وَ يَمْتَدُّ لِيفُهُ طُولًا إلَى الْعَانَةِ ، وَ يَنْبَسِطُ طَرَفُهُ فِيمَا يَلِيهَا . وَجَوْهَرُ هَذَا الزَّوْجِ مِنْ أوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ لَحْمِىٌّ ، وَ عَضَلتَانِ تُقَاطِعَانِ هَاتَيْنِ عَرْضاً مَوْضِعُهُمَا « 6 » فَوْقَ الْغِشَاءِ الْمَمْدُودِ عَلَى الْبَطْنِ كُلِّهِ وَ تَحْتَ الطُّولانِيَّتَيْنِ . وَ التَّقَاطُعُ الْوَاقِعُ بَيْنَ لِيفِ هَاتَيْنِ « 7 » وَلِيفِ الأَوَّلِيَّيْنِ ، هُوَ تَقَاطُعٌ عَلَى
هامش
( 1 ) ط ، ج : - مِن .
( 2 ) ط ، ج : الفقارات . آ : الفقرات . ب : الفقار .
( 3 ) ط ، ب ، ج : أو . آ : و .
( 4 ) ب ، ج : حنيا . ط ، آ : حينا .
( 5 ) ب ، ج : النفخة . ط ، آ : النفحة .
( 6 ) ط ، ج : + هو .
( 7 ) ب ، آ ، ج : ليف هاتين . ط : ليفهما .