أَرْسَلَتْ أوْتاراً إلَى الْمَفَاصِلِ الْوُسْطَى مَعَ الأرْبَعِ لتَقْبِضَهَا ، وَلا تَأتِى الإبْهَامَ إلَّا شُعْبَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِنْدِ وَتَرِهَا ، وَ لَكِنْ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ وَ مَنْشَأُ الأُولَى بَعْدَ الابْتِدَاءِ الْمَذْكُورِ هُوَ مِنْ رَأْسِ الزَّنْدِ الأَسْفَلِ وَالأعْلَى . وَمَنْشَأُ الثَّانِيَةِ مِنْ رَأْسِ الزَّنْدِ الأَسْفَلِ ، وَ قَدْ جُعِلَ الإبْهَامُ مُقْتَصِراً فِى الانْقِبَاضِ عَلَى عَضَلَةٍ وَاحِدَةٍ . وَ الأرْبَعُ تَنْقَبِضُ بِعَضَلتَيْنِ ، لأنَّ أَشْرَفَ فِعْلِ الأرْبَعِ هُوَ الانْقِبَاضُ ، وَ أَشْرَفَ فِعْلِ الإبْهَامِ هُوَ الانْبِسَاطُ وَ التَّبَاعُدُ مِنَ السَّبَّابَةِ . و أمَّا الْعَضَلَةُ الثَّالِثَةُ ، فَلَيْسَتْ لِلْقَبْضِ ، وَ لَكِنَّهَا تَنْفُذُ بِوَتَرِهَا إلَى بَاطِنِ الْكَفِّ وَتَنْفَرِشُ عَلَيْهِ مُسْتَعْرِضَةً لِتُفِيدَهُ الْحِسَّ وَ لِتَمْنَعَ نَبَاتَ الشَّعْرِ عَلَيْهِ وَ لِتَدْعَمَ « 1 » الْبَاطِنَ « 2 » مِنَ الْكَفِّ وَ تُقَوِّيهِ لِمُعَالَجَةِ « 3 » مَا يُعَالِجُ بِهِ ، فهَذِهِ هِىَ الَّتِى عَلَى الرُّسْغِ « 4 » .
وَأَمَّا الْعَضَلُ الَّتِى فِى « 5 » الْكَفِّ نَفْسِهَا فَهِىَ ثَمَانَ عَشَرَةَ عَضَلَةً مَنْضُودَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فِى صَفَّيْنِ : صَفٌّ أَسْفَلُ دَاخِلٌ ، وَ صَفٌّ أعْلَى خَارِجٌ إلَى الْجِلْدِ ، فَالَّتِى فِى الصَّفِّ الأَسْفَلِ عَدَدُهَا سَبْعٌ : خَمْسٌ مِنْهَا تُمِيلُ الأَصَابِعَ إلَى فَوْقُ ، وَ الإبْهَامِيَّةُ مِنْهَا تَنْبُتُ مِنَ أوَّلِ عِظَامِ الرُّسْغِ . وَ السَّادِسَةُ قَصِيرَةٌ عَرِيضَةٌ لِيفُهَا لِيفٌ مُوَرَّبٌ وَرَأْسُهَا مُتَعَلِّقٌ بِمُشْطِ الْكَفِّ حَيْثُ تُحَاذِى الْوُسْطَى وَ وَتَرُهَا مُتَّصِلٌ بِالإبْهَامِ تُمِيلُهُ إلَى أَسْفَلُ وَ السَّابِعَةُ عِنْدَ الْخِنْصِرِ تَبْتَدِئُ مِنَ الْعَظْمِ الَّذِى يَلِيها مِنَ الْمُشْطِ فَيُمِيلُها إلَى أَسْفَلُ ، وَ لَيْسَ شَىْءٌ مِنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ لِلْقَبْضِ ، بَلْ خَمْسٌ لِلإِشَالَةِ وَ اثْنَتَانِ لِلْخَفْضِ . وَ أمَّا الَّتِى فِى الصَّفِّ الأعْلَى تَحْتَ الْعَضَلَةِ الْمُنْفَرِشَةِ عَلَى الرَّاحَةِ ،
هامش
( 1 ) ب ، ج : لتدعم . ط : التّدعم .
( 2 ) ط ، ج : الباطن . ب : البطن .
( 3 ) ط ، ب : لمعالجته . آ ، ج : معالجة .
( 4 ) ط ، ب : على الرسغ . آ : فى الساعد .
( 5 ) ط : على . ب : فى .