وَ أمَّا الرُّسْغُ فَيُخَالِفُ رُسْغَ الْكَفِّ بِأَنَّهُ صَفٌّ وَاحِدٌ ، وَ ذَاكَ صَفَّانِ ، وَلأنَّ عِظَامَهُ أَقَلُّ عَدَداً بِكَثِيرٍ وَالْمَنْفَعَةُ فِى ذَلِكَ أنَّ الْحَاجَةَ فِى الْكَفِّ إلَى الْحَرَكَةِ وَ الاشْتِمَالِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِى الْقَدَمِ ، إذْ أَكْثَرُ الْمَنْفَعَةِ فِى الْقَدَمِ هِىَ الثَّبَاتُ ، وَ لأَنَّ كَثْرَةَ الأجْزَاءِ وَ الْمَفَاصِلِ تَضُرُّ فِى الاسْتِمْسَاكِ وِالاشْتِمَالِ عَلَى الْمَقُومِ عَلَيْهِ بِمَا يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الاسْتِرْخَاءِ وَ الانْفِرَاجِ الْمُفْرِطِ ، كَمَا أنَّ عَدَمَ الْخَلْخَلَةِ أَصَلًا يَضُرُّ فِى ذَلِكَ بِمَا يَفُوتُ بِهِ مِنَ الانْبِسَاطِ الْمُعْتَدِلِ الْمُلائِمِ « 1 » ، فَقَدْ عُلِمَ أنَّ الاحْتِوَاءَ مَعَ الاشْتِمَالِ « 2 » بِمَا هُوَ أَكْثَرُ عَدَداً وَ أَصْغَرُ مِقْدَاراً أَوْفَقُ ، وَ الاسْتِقْلالَ بِمَا هُوَ أَقَلُّ عَدَداً وَ أَعْظَمُ مِقْدَاراً أَوْفَقُ . وَ أمَّا مُشْطُ الْقَدَمِ فَقَدْ خُلِقَ مِنْ عِظَامٍ خَمْسَةٍ لِيَتَّصِلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا وَاحِدٌ مِنَ الأَصَابِعِ ، إذْ كَانَتْ خَمْسَةً « 3 » مُنَضَّدَةً فِى صَفٍّ وَاحِدٍ ، إذْ كَانَتِ الْحَاجَةُ فِيهَا إلَى الْوَثَاقَةِ أَشَدَّ مِنْهَا إلَى الْقَبْضِ وَ الاشْتِمَالِ الْمَقْصُودَيْنِ فِى أَصَابِعِ الْكَفِّ وَ كُلُّ إصْبَعٍ سِوَى الإبْهَامِ فَهُوَ مِنْ ثَلاثِ سُلامِيَاتٍ « 4 » ، وَ أمَّا الإبِهَامُ فَمِنْ سُلامِيَتَيْنِ .
فَقَدْ قُلْنَا إذَنْ فِى الْعِظَامِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، فَجَمِيعُ هَذِهِ الْعِظَامِ إذَا عُدَّتْ تَكُونُ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ عَظْماً « 5 » سِوَى السِّمْسِمَانِيَّاتِ وَ الْعَظْمِ الشَّبِيهِ بِاللَّامِ فِى كِتَابَةِ الْيُونَانِيِّينَ « 6 »
هامش
( 1 ) ط : - الملائم .
( 2 ) ط ، آ ، ج : الاحتواء مع الاشتمال . ب : الاستمساك .
( 3 ) ط : + و .
( 4 ) ط : سلاميات ثلاث . ب ، آ ، ج : ثلاث سلاميات .
( 5 ) ب : - عظماً .
( 6 ) ط ، ج : + تمّ الكلام فى العظام .