وَاحِدٌ مِنْهَا عَظْمٌ نَرْدِىٌّ كَالْمُسَدَّسِ مَوْضُوعٌ إلَى الْجَانِبِ الْوَحْشِىِّ ، وَ بِهِ يَحْسُنُ ثَبَاتُ ذَلِكَ الْجَانِبِ عَلَى الأَرْضِ وَ خَمْسَةُ عِظَامٍ لِلْمُشْطِ .
وَ أَمَّا الْكَعْبُ ، فَإنَّ الإنْسَانِىَّ مِنْهُ أَشَدُّ تَكْعِيباً مِنْ كُعُوبِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ وَكَأَنَّهُ أَشْرَفُ عِظَامِ الْقَدَمِ النَّافِعَةِ فِى الْحَرَكَةِ ، كَمَا أنَّ الْعَقِبَ أَشْرَفُ عِظَامِ الرِّجْلِ النَّافِعَةِ فِى الثَّبَاتِ وَ الْكَعْبُ مَوْضُوعٌ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ النَّاتِئَيْنِ « 1 » مِنَ الْقَصَبَتَيْنِ يَحْتَوِيَانِ عَلَيْهِ مِنْ جَوَانِبِهِ ، أَعْنِى مِنَ أَعْلاهُ وَ قَفَاهُ و جَانِبَيْهِ الْوَحْشِىِّ وَ الإنْسِىِّ ، وَ يَدْخُلُ طَرَفَاهُ فِى الْعَقِبِ فِى نُقْرَتَيْنِ دُخُولَ رَكْزٍ وَ الْكَعْبُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ السَّاقِ وَ الْعَقِبِ ، بِهِ يَحْسُنُ اتِّصَالُهُمَا وَ يَتَوَثَّقُ الْمَفْصَلُ بَيْنَهُمَا وَ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الاضْطِرَابُ ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ فِى الْوَسَطِ بِالْحَقِيقَةِ ، وَإنْ كَانَ قَدْ يُظَنُّ بِسَبَبِ الأَخْمَصِ أَنَّهُ مُنْحَرِفٌ إلَى الْوَحْشِىِّ وَ الْكَعْبُ يَرْتَبِطُ بِهِ الْعَظْمُ الزَّوْرَقِىُّ مِنْ قُدَّامُ ارْتِبَاطاً مَفْصَلِيّاً .
وَ هَذَا الزَّوْرَقِىُّ مُتَّصِلٌ بِالْعَقِبِ مِنْ خَلْفُ وَ مِنْ قُدَّامُ بِثَلاثَةٍ مِنْ عِظَامِ الرُّسْغِ ، وَ مِنَ الْجَانِبِ الْوَحْشِىِّ بِالْعَظْمِ النَّرْدِىِّ الَّذِى إنْ شِئْتَ اعْتَدَدْتَ بِهِ عَظْماً مُفْرَداً ، وَ إنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ رَابِعَ عِظَامِ الرُّسْغِ .
وَ أَمَّا الْعَقِبُ فَهُوَ مَوْضُوعٌ تَحْتَ الْكَعْبِ صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ إلَى خَلْفُ لِيُقَاوِمَ الْمُصَاكَّاتِ وَ الْآفَاتِ مُمْلِسُ الأَسْفَلِ لِيَحْسُنَ اسْتِوَاءُ الْوَطْءِ وَ انْطِبَاقُ الْقَدَمِ عَلَى الْمُسْتَقَرِّ عِنْدَ الْقِيَامِ وَ خُلِقَ مِقْدَارُهُ إلَى الْعَظْمِ لِيَسْتَقِلَّ بِحَمْلِ الْبَدَنِ ، وَ خُلِقَ مُثَلَّثاً إلَى الاسْتِطَالَةِ يَدِقُّ يَسِيراً يَسِيراً حَتَّى يَنْتَهِىَ فَيَضْمَحِلَّ عِنْدَ الأَخْمَصِ إلَى الْوَحْشِىِّ لِيَكُونَ تَقْعِيرُ « 2 » الأَخْمَصِ مُتَدَرِّجاً مِنْ خَلْفُ إلَى مُتَوَسِّطِهِ .
هامش
( 1 ) ط ، ب ، ج : الناتيين . آ : النابتين .
( 2 ) ب ، آ : تقعير . ط : تعقير . ج : تقصير .