وخولّي ، وشبث بن ربعي ، وعمر بن سعد ، « 1 » وضمَّ إليهم ألف فارس ! وأمرهم بأخذ السبايا والرؤوس إلى يزيد ، وأمرهم أن يشهروهم في كلّ بلدة يدخلونها ! فساروا على ساحل الفرات ، فنزلوا على أوّل منزل كان خراباً ، فوضعوا الرأس الشريف المبارك المكرّم ، والسبايا مع الرأس الشريف ، وإذا رأوا يداً خرج من الحائط معه ( كذا ) قلم يكتب بدم عبيط شعراً :
أترجو أمّة قتلت حسيناً * شفاعة جدّه يوم الحساب
فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب
لقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف أمرهم حكم الكتاب
فهربوا ، ثمّ رجعوا ، ثمّ رحلوا من ذلك المنزل ، وإذا هاتف يقول :
ماذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأممِ
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أُسارى ومنهم ضُرّجوا بدمِ
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي . » . « 2 »
وروى الخوارزمي عن إمامٍ لبني سليم قال : حدّثنا أشياخنا ، قالوا : دخلنا في الروم كنيسة لهم ، فوجدنا في الحائط صخرة ، فيها مكتوب :
أترجو أُمّة قتلت حسيناً * شفاعة جدّه يوم الحساب
فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذابِ
فقلنا لشيخ في الكنيسة : منذُ كم هذا الكتاب ؟
فقال : من قبل أن يُبعث صاحبكم بثلاثمائة عام ! ! » . « 3 »
هامش
( 1 )
في رفقة خولّي وشبث وعمر بن سعد تأمّل ، خصوصاً عمر بن سعد . ( راجع : نفس المهموم : 386 )
( 2 ) راجع إحقاق الحقّ : 11 : 564 ، ومنتخب الطريحي : 480 .
( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام / للخوارزمي : 2 : 106 رقم 29 .