الوصول بالركب إلى الشام بأسرع ما يمكن من الوقت ، طمعاً في نوال جوائز يزيد ، والحصول على مزيد من الحظوة عنده !
فكانت جميع مصالح الطغاة وجلاوزتهم تدعو إلى اعتساف أقصر الطرق من الكوفة إلى الشام ! ! ويُذكر أيضاً أنّ جلاوزة ابن زياد حينما خرجوا برأس الحسين عليه السلام من الكوفة كانوا يخافون من قبائل العرب أن تثور فيهم الغيرة والحميّة ، فكانوا يخشون أن يأخذوا منهم الرأس المقدّس ولذا كانوا يتجنّبون السير على الجادة المعروفة ، وكلّما وصلوا إلى قبيلة طلبوا العلوفة وقالوا معنا رأس خارجيّ ! . « 1 »
جملة من وقائع الطريق إلى الشام
أشارت مصادر تأريخية إلى جملة من وقائع حدثت على طريق الركب الحسيني من الكوفة إلى الشام ، نورد هنا ذكر هذه الوقائع - ممّا اشتهر منها ، وممّا لم يتفرّد به المقتل المنسوب إلى أبي مخنف - في ضوء تتابعها حسب منازل الطريق ما أمكننا ذلك ، وهي :
1 - خروج يدٍ من الحائط تكتب بمدادٍ من الدم !
روى الخوارزمي بسند عن ابن لهيعة ، « 2 » عن أبي قبيل ، « 3 » قال : « لمّا قُتل
هامش
( 1 ) راجع : قمقام زخّار : 2 : 548 نقلًا عن كامل البهائي : 2 : 292 .
( 2 ) هو عبداللّه بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي . . وروى عنجماعة منهم أبو قبيل . قال روح بن صلاح : لقي ابن لهيعة اثنين وسبعين تابعياً . وعن أحمد بن حنبل : من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه ؟ . . ومات سنة اربع أو ثلاث وسبعين . ( راجع تهذيب الكمال : 15 : 487 رقم 3513 ) .
( 3 ) واسمه حيّ بن هاني بن ناضر ، أبو قبيل المعافري ، روى عنه جماعة منهم ابن لهيعة . وعن أبي حاتم : صالح الحديث . وقال أبو سعيد بن يونس : توفي بالبُرُلُسّ سنة ثمان وعشرين ومائة . ( راجع : سير أعلام النبلاء : 5 : 214 رقم 86 ، وتهذيب الكمال : 7 : 490 رقم 1586 ) .