تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يده قضيب يضرب به ثناياه ! وكان إلى جانبه زيد بن أرقم صاحب رسول اللّه صلى الله عليه وآله - وهو شيخ كبير - فلمّا رآه يضرب بالقضيب ثناياه قال له : إرفع قضيبك عن هاتين الشفتين ! فواللّه الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله عليهما مالا أحصيه كثرة تقبّلهما . ثمّ انتحب باكياً ، فقال له ابن زياد : أبكى اللّه عينيك ! أتبكي لفتح اللّه ! ؟ واللّه لولا أنّك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك ! فنهض زيد بن أرقم من بين يديه وصار إلى منزله » . « 1 » وفي نصّ ما ينقله سبط ابن الجوزي ، عن ابن أبي الدنيا : « فنهض زيدٌ وهو يقول : أيّها الناس أنتم العبيد بعد اليوم ! قتلتم ابن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة ! ؟ واللّه
هامش
فخرّجه وصار جرحاًمُنكراً ، فكلّما عالجه لم يتعالج ! حتّى ازداد نتناً وعفونة ! ولم يزل يحمل معه المسك لإخفاء تلك العفونة حتّى هلك ! » ( راجع : معالى السبطين : 2 : 65 ) . ( 1 ) الإرشاد : 2 : 114 وانظر : تاريخ الطبري : 3 : 336 وفيه : قال أبو مخنف : حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم قال : دعاني عمر بن سعد فسرّحني إلى أهله لأبشّرهم بفتح اللّه عليه وبعافيته ! ! فأقبلت حتى أتيت أهله فأعلمتهم ذلك ، ثمّ أقبلت حتّى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس ، وأجدُ الوفد قد قدموا عليه ، فأدخلهم وأذن للناس ، فدخلت فيمن دخل ، فإذا رأس الحسين موضوع بين يديه ، وإذا هو ينكت بقضيب بين ثنيتيه ساعة ! فلمّا رآه زيد بن أرقم لاينجم عن نكته بالقضيب قال له : أُعْلُ بهذا القضيب عن هاتين الثنيتين . . . فلمّا خرج سمعتُ الناس يقولون : واللّه لقد قال زيدٌ بن أرقم قولًا لو سمعه ابن زياد لقتله ! قال : فقلتُ ما قال ؟ قالوا : مرَّ بنا وهو يقول : ملكَ عبدٌ عبداً فاتخذهم تُلداً ! أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم ! قتلتم ابن فاطمة وأمرتم ابن مرجانة ! ؟ فهو يقتل خياركم ويستعبد شراركم ! فرضيتم بالذُلّ ! ؟ فبعداً لمن رضي بالذل » . ( وانظر : البداية والنهاية : 8 : 192 ومآثر الإنافة في معالم الخلافة : 1 : 119 وعبرات المصطفين : 2 : 200 والخطط المقريزيّة : 2 : 289 ) .
مع الركب الحسيني — صفحة 120 | مجموعة مؤلفين