تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فإذا كان الناس قد أيقنوا بحقانيّة دعوة واعتقاد أصحاب أهل الكهف بعد ثلاثمائة وتسع سنين ، فإنّ نهضة الإمام الحسين عليه السلام قد حفّت بها آيات اللّه الكاشفة عن حقّانيّتها منذ بدئها وحتى يومنا هذا ، وماجرى من آيات إلهيّة على يد الإمام الحسين عليه السلام في أعدائه في أيّام حياته وبعد استشهاده ، وهي كثيرة جدّاً دليل على ذلك أيضاً ، بل إنّ نفس نطق الرأس المقدّس بعد قطعه وحتى دفنه هو آية من أكبر الآيات المُفصِحةِ عن هذه الحقّانية وعن كونه عليه السلام فيما جرى عليه أعجب وأعجب من آية أصحاب الكهف ! وقد يحسن هنا أيضاً الإشارة إلى أهمّ المشتركات بين الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه صلوات اللّه عليهم أجمعين وبين أصحاب الكهف عليهم السلام ، وهي :

1 - الفتوّة : « إنهم فتية » :

والفتى لا ينحصر معناه بمعنى الشاب والحدث ، بل معناه الجزل من الرجال ، الناهض بأعباء المسؤولية ، المتحمّل لأعباء المعتقد ، كما قال الشاعر :
إنّ الفتى حمّالُ كلِّ مُلمّة * ليس الفتى بمنعَّمِ الشبّانِ

2 - القيام للّه :

إنّ قيام أهل الكهف قرّره القرآن الكريم بقوله تعالى : « إذ قاموا فقالوا . . . » ، وقيام شهداء الطف لا يحتاج إلى دليل .

3 - الرجعة :

ورد في الروايات « 1 » أنّ لأهل الكهف رجعة ، وأنهم من أنصار الإمام المهديّ عليه السلام قائد الفصل الأخير من فصول نهضة الإمام الحسين عليه السلام ، كما ورد في الروايات أنّ شهداء الطفّ يرجعون أيضاً .
هامش
( 1 ) راجع : الدّرالمنثور : 4 : 215 ، معجم أحاديث الامام المهدى : 1 : 466 .