تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
المنّان . فبكى آدم وجبرئيل بكاء الثكلى . » . « 1 » 2 ) روى الشيخ الصدوق ( ره ) بسند ، عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لمّا أمر اللّه تبارك وتعالى إبراهيم عليه السلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنّى إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل عليه السلام بيده ، وأنّه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ، ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعزّ ولده بيده ، فيستحقّ بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ! فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم ، من أحبّ خلقي إليك ؟ فقال : يا ربّ ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليَّ من حبيبك محمّد صلى الله عليه وآله . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم ، أفهو أحبّ إليك أو نفسك ؟ قال : بل هو أحبُّ إليَّ من نفسي . قال : فولده أحبّ إليك أو ولدك ؟ قال : بل ولده . قال : فذبح ولده ظلماً على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : يا ربّ بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي . قال : يا إبراهيم ، فإنّ طائفة تزعم أنها من أمّة محمّد صلى الله عليه وآله ستقتل الحسين عليه السلام ابنه من بعده ظلماً وعدواناً كما يُذبح الكبش ، فيستوجبون بذلك سخطي . فجزع إبراهيم عليه السلام لذلك وتوجّع قلبه ، وأقبل يبكي ! فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم ، قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين عليه السلام وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب !
هامش
( 1 ) البحار : 44 ، 245 ، باب 30 ، حديث رقم 44 .