المنّان . فبكى آدم وجبرئيل بكاء الثكلى . » . « 1 »
2 ) روى الشيخ الصدوق ( ره ) بسند ، عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لمّا أمر اللّه تبارك وتعالى إبراهيم عليه السلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنّى إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل عليه السلام بيده ، وأنّه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ، ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعزّ ولده بيده ، فيستحقّ بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب !
فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم ، من أحبّ خلقي إليك ؟
فقال : يا ربّ ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليَّ من حبيبك محمّد صلى الله عليه وآله .
فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم ، أفهو أحبّ إليك أو نفسك ؟
قال : بل هو أحبُّ إليَّ من نفسي .
قال : فولده أحبّ إليك أو ولدك ؟
قال : بل ولده .
قال : فذبح ولده ظلماً على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟
قال : يا ربّ بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي .
قال : يا إبراهيم ، فإنّ طائفة تزعم أنها من أمّة محمّد صلى الله عليه وآله ستقتل الحسين عليه السلام ابنه من بعده ظلماً وعدواناً كما يُذبح الكبش ، فيستوجبون بذلك سخطي .
فجزع إبراهيم عليه السلام لذلك وتوجّع قلبه ، وأقبل يبكي !
فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا إبراهيم ، قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين عليه السلام وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب !
هامش
( 1 ) البحار : 44 ، 245 ، باب 30 ، حديث رقم 44 .