تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
إنّ اللّه جلّ جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت . فقال : لي أُسوة بما يُصنع بالحسين عليه السلام . » . « 1 » ورواه الشيخ الصدوق ( ره ) أيضاً بتفاوت وبسند آخر إلى الإمام الصادق عليه السلام . « 2 » وروى ابن قولويه ( ره ) بسندٍ عن بُرير بن معاوية العجليِّ : « قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : يا ابن رسول اللّه ، أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره اللّه في كتابه حيث يقول : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيّاً » أكان إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ؟ فإنَّ الناس يزعمون أنّه إسماعيل بن إبراهيم ! فقال عليه السلام : إنّ إسماعيل مات قبل إبراهيم ، وإنَّ إبراهيم كان حجّة للّه قائماً ، صاحب شريعة ، فإلى من أُرسل إسماعيل إذن ؟ قلت : فمن كان جُعلتُ فداك ؟ قال عليه السلام : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبيّ ، بعثه اللّه إلى قومه فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب اللّه له عليهم ، فوجّه إليه سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب ، وجّهني إليك ربّ العزّة لأُعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئتَ . فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك ! فأوحى اللّه إليه : فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال : يا ربّ إنّك أخذتَ الميثاق لنفسك بالربوبيّة ، ولمحمّد بالنبوّة ، ولأوصيائه بالولاية ، وأخبرتَ خير خلقك بما تفعل أمّته بالحسين بن عليّ عليهما السلام من بعد نبيّها ، وإنّك وعدت الحسين عليه السلام أنْ تُكِرَّه إلى الدنيا حتّى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا ربّ أن تكرّني إلى الدنيا
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 77 ، باب 67 ، حديث رقم 2 ، ورواه ابن قولويه ( ره ) مسنداً في كامل الزيارات : 62 - 63 ، باب 19 ، حديث رقم 1 . ( 2 ) علل الشرائع : 78 ، باب 67 حديث رقم 3 ورواه ابن قولويه ( ره ) مسنداً في كامل الزيارات : 63 ، باب 19 حديث رقم 2 .